244

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

قال الأزرقي في أخبار مكة، وإنما سمي المقطع لأنه جبل صلب الحجارة فكان يوقد بالنار ثم يقطع، وقيل غير ذلك. وقال في موضع من كتابه أخبار مكة: وإنما سمي المقطع لأن البنائين حين بنى ابن الزبير الكعبة وجدوا هناك حجرًا صلبًا فقطعوه بالنار فسمي ذلك الموضع المقطع، إلى أن قال ثنية خل بطرف المقطع منتهى الحرم من طريق العراق. انتهى كلام الأزرقي.
ومن هذا يتضح صحة ما ضبطه الحجاوي في الإقناع أن ثنية خل بخاء معجمة وأن المقطع بقاف ساكنة وطاء مفتوحة فليعتمد ذلك ويعول عليه والله أعلم.
ومن الجعرانة بسكون العين وتخفيف الراء على المشهور تسعة أميال في شعب عبد الله بن خالد، وحده من طريق جدة عشر أميال عند منقطع الأعشاش أي منتهى طرفها جمع عشر بضم العين المهملة وهو دون الموضع المعروف الآن بالشميسي وسابقًا بالحديبية، فحد الحرم دونه إلى مكة وليس الموضع المعروف الآن بالشميسي والحديبية داخلًا في الحرم كما يتضح ذلك من أعلام الحرم المنصوبة هناك.
تنبيه مهم: إن علمي الحرم من طريق جدة هما العلمان القديمان من زمن نبينا إبراهيم ﷺ بإشارة جبريل ﵇ بوضعهما في تلك البقعة كسائر حدود الحرم من الجهات الأخرى. أما العلمان الجنوبيان المسامتان لعلمي الحرم المذكورين فقد أحدثا في جمادى الثانية سنة ست وسبعين وثلثمائة وألف من أجل طريق السيارات المؤدي بينهما ثم صار عدول السيارات من هذا الطريق الجنوبي الذي يمر بين العلمين المحدثين إلى الطريق الشمالي الذي يمر بين علمي الحرم القديمين ولإزالة اللبس لزم التنبيه على ذلك.
قال في الإقناع وشرحه: وحده من طريق الطائف على عرفات من بطن نمرة سبعة أميال عند طرف عرفة، وحده من بطن نمرة أحد عشر ميلا. انتهى. قلت هكذا ذكر الأزرقي وتبعه بعض الفقهاء من الحنابلة

1 / 243