222

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

باء موحدة أشار إليه شيخنا ابن حجر في الإصابة انتهى.
قال شيخنا يعني أباة محمد بن فيروز أربد التميمي تابعي انتهى كلام عبد الوهاب المذكور.
قلت ليس الأمر كما قاله ابن فيروز، فإن أربد المذكور ليس هو أربد التميمي بل هو أربد بن عبد الله البجلي، قال ابن حجر في الإصابة: أربد بن عبد الله البجلي أدرك الجاهلية وحكَّمه عمر في قصة جزاء الضب، قال عبد الرزاق عن ابن عيينة عن المخارق بن عبد الله: سمعت طارق بن شهاب يقول: (خرجنا حجاجًا فأوطأ رجل منا يقال له أربد بن عبد الله ضبا فأتينا عمر نسأله، فقال له عمر: احكم فيه. قال: أنت خير مني وأعلم، قال: أنا أمرتك أن تحكم، قال: قلت فيه جديٌ قد جمع الماء والشجر. قال: ففيه ذلك) إسناده صحيح ورواه الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق ولم يسم الرجل انتهى كلام ابن حجر. وقد ذكره في الإصابة في القسم الثالث المحتوى على المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي ﷺ ولا رأوه، سواء أسلموا في حياته أم لا، قال: هؤلاء ليسوا أصحابه باتفاق من أهل العلم بالحديث انتهى. وقال ابن حجر في التقريب: أربدة يسكون الراء بعدها موحدة مكسورة، ويقال أربد التميميم المفسر صدوق من الثالثة انتهى. قلت: والطبقة الثالثة على اصطلاح صاحب التقريب هي الطبقة الوسطى من التابعين، كالحسن، وابن سيرين، والله أعلم.
فاتضح مما تقدم حصول الوهم لمحمد بن فيروز حيث ظن أن صاحب قصة جزاء الضب القاضي فيه هو أرد التميمي مع أنه أربد بن عبد الله البجلي، والله أعلم.
والجدي الذكر من أولاد المعز له ستة أشهر، وفي اليربوع جفرة من المعز لها أربعة أشهر، قضى به عمر وابم مسعود وجابر، وفي الأرنب عناق، قضى به عمر، وعن جابر أن النبي ﷺ قال: (في الأرنب عناق وفي اليربوع جفرة) .

1 / 221