اتباع السنة والآثار أولى انتهى.
قال الإمام (حكم رسول الله ﷺ في الضبع بكبش) انتهى، الكبش: فحل الضأن. وفي المقنع أو شاة، وفي الظبي وهو الغزال عنز قضى به عمر وابن عباس، وروى عن علي وقاله عطاء. والعنز: هي الأنثى من المعز، وعن محمد بن سيرين (أن رجلًا جاء عمر بن الخطاب فقال: إني أجرت أنا وصاحب لي فرسين نستبق إلى ثغرة ثنية فأصبنا ظبا ونحن محرمان، فماذا ترى؟ فقال عمر ﵁ لرجل إلى جنبه تعال حتى نحكم أنا وأنت قال: فحكما عليه بعنز فولى الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلًا فحكم معه، فسمع عمر ﵁ قول الرجل فدعاه فسأله هل يقرأ سورة المائدة؟ فقال لا، فقال هل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ فقال: لا، فقال: لو أخبرتني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربًا، ثم قال إن الله ﷿ يقول في كتابه العزيز: (يحكم به ذوا عدل منكم هديًا بالغ الكعبة)، وهذا عبد الرحمن بن عوف. رواه مالك في الموطأ انتهى من الزركشي على الخرقي، قال في الشرح: وفي الثعلب شاة لأنه يشبه الغزال، وممن قال فيه الجزاء قتادة وطاوس ومالك والشافعي، وعن أحمد لا شيء فيه لأنه سبع انتهى. قلت: الصحيح من المذهب أنه لا شيء في الثعلب لأنه سبع مفترس بنابه فيحرم أكله على الصحيح من المذهب وليس صيدًا، وفي الوبر بسكون الباء والأنثى وبرة، قال في القاموس: هو دويبة كحلاء دون السنور لا ذنب لها، وفي ضب جدي قضى به عمر وأربد، والوبر مقيس على الضب، قال الخلوتي، ولا ضرورة في إدراجه فيما قضت فيه الصحابة لأن قياس المذهب مذهب، ويصح أن يعزى لصاحبه على الصحيح عندهم انتهى، قال عبد الوهاب بن فيروز في حاشيته على شرح الزاد على هذا الموضع، قال ابن قندس: أربد براء، مهملة بعدها