209

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

وجوبها على غير المعذور بطريق الأولى ودليلًا على وجوبها على المعذور بنوع آخر كالمحتجم بحلق موضع محاجمه، وإن لبس مخيطًا ناسيًا أو جاهلًا أو مكرها أو تطيب ناسيًا أو جاهلًا أو مكرها أو غطى رأسه ناسيًا أو جاهلًا أو مكرها فلا كفارة لقوله ﵊: (عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) . ولا كفارة على من أكرهه على لبس أو تطيب أو تغطية رأس، قال الإمام أحمد: إذا جامع أهله بطل حجه لأنه شيء لا يقدر على رده، ومصيد إذا قتله فقد ذهب لا يقدر على رده، والشعر إذا حلقه فقد ذهب لا يقدر على رده، فهذه الثلاثة العمد والخطأ والنسيان فيها سواء وكل شيء من النسيان بعد هذه الثلاثة فهو يقدر على رده مثل ما إذا غطى المحرم رأسه ثم ذكر ألقاه عن رأسه وليس عليه شيء أو لبس خفًا نزعه وليس عليه شيء، ويلحق بالحلق تقليم الأظفار بجامع الإتلاف، ويلزمه غسل الطيب وخلع اللباس في الحال أي بمجرد زوال العذر من النسيان والجهل والإكراه لخبر يعلي بن أمية (أن رجلًا أتى النبي ﷺ وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه أثر خلوق أو قال أثر صفرة فقال يا رسول الله كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ قال: اخلع عنك هذه الجبة واغسل عنك أثر الخلوق، أو قال أثر الصفرة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك) . متفق عليه، فلم يأمره بالفدية مع سؤاله عما يصنع، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز، فدل ذلك على أنه عذره لجهله، والناسي والمكره في معناه، ومتى أخر غسل الطيب وخلع اللباس عن زمن الإمكان فعليه الفدية لاستدامة المحظور من غير عذر.
(تنبيه): حكم الجاهل إذا علم حكم الناسي إذا ذكر، وحكم المكره حكم الناسي، لأنه مقرون به في الحديث الدال على العفو، ومن لم يجد ماء لغسل طيب وهو

1 / 208