208

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

غالبًا أشبه ما لو ستره بشيء يلاقيه انتهى ملخصًا وكذا ذكر في الإقناع وغيره.
الوجه الثاني: تعليلهم أن الاستظلال بمحمل ونحوه هو من ستر الرأس بما يستدام ويلازمه غالبًا وشبهوا الاستظلال به بمثل ستر الرأس بالشيء الذي يلاقيه، وحيث الحال ما ذكر فإن تغطية الرأس بجميع أنواعها حتى بالتظليل بمحمل متحدة مع لبس المخيط، ولا يفهم من الإقناع سوى ذلك خلافًا لما ذكره الشيخ عثمان ﵀، فاعتمد ما ذكرته هنا واعتبره تحريرًا للمسألة، والله أعلم، ويتعدد جزاء الصيد بتعدده ولو قتلت معًا ولو كانت من جنس واحد لقوله تعالى: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) ومثل المتعدد لا يكون مثل أحدها، وإن فعل محظورًا من أجناس بأن حلق وقلم ظفره وتطيب ولبس مخيطًا فعليه لكل جنس واحد فداء سواء فعل ذلك مجتمعًا أم متفرقًا اتحدت فديتها أو اختلفت لأنها محظورات مختلفة الأجناس فلم يتداخل موجبها كالحدود المختلفة، وعكسه إذا كانت من جنس واحد، قال في المنتهى وشرحه: وإن كان المحظور من أجناس فلكل جنس فداء، قال الخلوتي في حاشيته على المنتهى: قوله فلكل جنس فداء، أي لم تتكرر أفراده أو تكررت وكان قبل التكفير، وهذا الحمل متعين ليوافق ما صدر به انتهى ويكفِّر وجوبًا من حلق أو قلم أظفاره أو وطيء أو باشر دون الفرج أو قتل صيدًا عامدًا أو ناسيًا أو مخطئًا أو جاهلًا أو مكرهًا أو نائمًا أو قلع شعره عبثًا أو صوب رأسه إلى تنور أو تصلى على نار فأحرق اللهب شعره لأنه إتلاف فاستوى عمده وسهوه وخطؤه واختياره كإتلاف مال آدمي لكن تقدم في باب أو محظورات الإحرام فيما إذا حلق رأسه مكرهًا بيد غيره.
أو نائمًا أن الفدية على حالق، وكذا لو قلم ظفره فليعاود ولأن الله تعالى وتقدس أوجب الفدية على من حلق رأسه لأذى به وهو معذور فكان ذلك تنبيهًا على

1 / 207