الأئمة المشهورين، وينبغي للمحرم أن لا يتكلم إلا بما يعنيه، وكان شريح إذا أحرم كأنه الحية الصماء انتهى كلام شيخ الإسلام.
قلت العرب تزعم أن الأفاعي صم والله أعلم، قال في الإقناع وشرحه: ويستحب له قلة الكلام إلا فيما ينفع لحديث أبي هريرة مرفوعًا (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت) متفق عليه.
وعنه مرفوعًا (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) حديث حسن رواه الترمذي وغيره، ويستحب للمحرم أن يشتغل بالتلبية وذكر الله وقراءة القرآن والآمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم الجاهل، ونحو ذلك من المطلوبات شرعًا انتهى ملخصا، وللمحرم والمحرمة اتجار وعمل صنعة ما لم يشغلا، أي الاتجار، وعمل الصنعة عن واجب أو مستحب، فإن شغلا عن واجب حرما أو عن مستحب كرها، قال ابن عباس ﵄: كان عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية فلما جاء الإسلام تأثموا أن يتجروا في المواسم فنزلت (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) يعني في مواسم الحج رواه البخاري، ولأبي داود عن أبي أمامة التيمي قال: كنت رجلا أكرى في هذا الوجه وكان ناس يقولون. ليس لك حج فلقيت ابن عمر فقلت إني أكرى في هذا الوجه وإن ناسًا يقولون ليس لك حج؟ فقال ابن عمر: أليس تحرم وتلبي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجمار؟ فقلت: بلى، قال فإن لك حجا، جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله مثل ما سألتني فسكت عنه رسول الله ﷺ فلم يجبه حتى نزلت الآية (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) فأرسل إليه رسول الله ﷺ وقرأ عليه هذه الآية وقال: لك حج، إسناده جيد ورواه الدارقطني وأحمد، وعنده (إنا نكري فهل لنا من حج؟) وفيه: وتحلقون رؤوسكم، وفيه: فقال: أنتم حجاج.
ْْْْْْْْْْْ