ألوان الثياب معصفرًا أو خزًا أو حليًا أو سراويل أو قميصًا) رواه أبو داود، وعن عائشة وأسماء أنهما كانتا تحرمان في المعصفر ولأنه ليس بطيب، ولا بأس باستعماله وشمه فلم يكره المصبوغ به كالسواد ولهما لبس كل مصبوغ بغيرورس أو زعفران لأن الأصل الإباحة إلا ما ورد الشرع بتحريمه أو كان في معناه، ولهما قطع رائحة كريهة بغير طيب لأنه ليس من المحظورات بل مطلوب فعله، والنظر في المرآة جائز لهما جميعًا لحاجة كمداواة جرح وإزالة شعر بعينه، ويكره نظرهما في المرآة لزينة كالاكتحال بالإئمد، ولا يصلح شعثًا ولا ينفض عنه غبارًا لحديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو مرفوعًا (إن الله تعالى يباهي الملائكة بأهل عرفة، انظروا إلى عبادي أتوا شعثًا غُبرًا) رواه أحمد، وللمحرم
لبس خاتم مباح من فضة أو عقيق ونحوه لما روى الدارقطني عن ابن عباس: لا بأس بالهميان والخاتم للمحرم: وفي رواية: رخص للمحرم في الهميان والخاتم، وله بط جرح، وله ختان نصا، وقطع عضو عند الحاجة إليه، وأن يحتجم لأنه لا رفاهية فيه ولحديث ابن عباس (أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم) متفق عليه، فإن احتاج المحرم في الحجامة إلى قطع شعر فله قطعه وعليه الفدية لما قطعه من الشعر كما لو احتاج لحلق رأسه.
قال شيخ الإسلام ﵀: وللمحرم أن يحتجم في رأسه وغير رأسه، وإن احتاج أن يحلق شعر الذكر جاز فإنه قد ثبت في الصحيح (أن النبي ﷺ احتجم في وسط رأسه وهو محرم) ولا يمكن ذلك إلا مع حلق بعض الشعر، ويفتصد إذا احتاج إلى ذلك انتهى.
(تتمة): ويجتنب المحرم ذكرًا كان أو أنثى ما نهى الله تعالى عنه من الرفث وهو الجماع، روي عن ابن عباس وابن عمر، وقال الأزهري: الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة انتهى، وروي عن ابن عباس أنه قال الرفث