ويجب بالجماع قبل التحلل الأول في الحج بدنة لقول ابن عباس: أهد ناقة ولتهد ناقة، ويقوم مقام البدنة بقرة أو سبع شياه ولو لم تتعذر فإن لم يجد بدنة صام عشرة أيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع من أفعال الحج كدم المتعة لقضاء الصحابة ﵃ بذلك، والتحلل الأول يحصل باثنين من ثلاثة، وهي: طواف الإفاضة، والحلق أو التقصير، ورمي جمرة العقبة، ويأتي ذكر ذلك في موضعه إنشاء الله تعالى، ولا يفسد الإحرام بشيء من المحظورات غير الجماع قبل التحلل الأول، وعلى الواطئ والموطوءة المضي في فاسده ولا يخرجان منه بالوطء، وحكم الإحرام الذي أفسده المحرم بالجماع حكم الإحرام الصحيح فيفعل بعد الفساد كما كان يفعل قبله من الوقوف وغيره ويجتنب ما يجتنب قبل الفساد من الوطء وغيره وعليه الفدية إذا فعل محظورًا بعد الإفساد، ويقضي
من فسد نسكه بالوطء كبيرًا كان أو صغيرًا نصًا، واطئًا أو موطوءة، فرضًا كان الذي أفسده أو نفلا أو نذرًا فورًا، قال في الغاية، وجوبًا انتهى، لقول ابن عمر فإذا أدركت قابلا فحج وأهد، وعن ابن عباس مثله، وعن عبد الله بن عمرو مثله رواه الدارقطني والأثرم وزاد: وحل إذا حلوا فإذا كان العام المقبل فاحجج أنت وامرأتك وأهديا هديا فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتما، وهذا كله إن كان المفسد نسكه من واطئ وموطوءة مكلفًا لأنه لا عذر له في التأخير، وإلا يكن مكلفًا بل بلغ بعد انقضاء الحجة الفاسدة قضى بعد حجة الإسلام فورًا لزوال عذره، ويصح قضاء عبد وأمة في رقهما لتكليفهما ويكون إحرام الواطئ والموطوءة في القضاء من حيث أحرما أولا بما أفسدا من الميقات أو قبله لأن الحرمات قصاص، بخلاف المحصر إذا قضي لا يلزمه الإحرام إلا من الميقات نص عليه لأن المحصر فيه لم يلزمه إتمامه وإن لم يكونا أحرما قبل