145

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

ذكره في فصل الاستنابة تقدم ويأتي في فصل ثم يفيض إلى مكة شيء من ذلك، قال شيخ الإسلام: وأما الرأس فلا يغطيه المحرم لا بمخيط ولا غيره، فلا يغطيه بعمامة ولا قلنسوة ولا كوفية ولا ثوب يلصق به ولا غيره، وله أن يستظل تحت السقف والشجر، ويستظل في الخيمة ونحو ذلك باتفاقهم، وأما الاستظلال بالمحمل كالمحارة التي لها رأس في حال السير فهذا فيه نزاع، والأفضل للمحرم أن يضحي لمن أحرم له كما كان النبي ﷺ وأصحابه
يضحون، وقد رأى ابن عمر رجلًا ظلل عليه فقال أيها المحرم أضح لمن أحرمت له، ولهذا كان السلف يكرهون القباب على المحامل وهي التي لها رأس، وأما المحامل المكشوفة فلم يكرهها إلا بعض النساك وهذا في حق الرجل دون المرأة، وليس للمحرم أن يلبس شيئًا مما نهى عنه النبي ﷺ إلا لحاجة والحاجة مثل البرد الذي يخاف أن يمرضه إذا لم يغط رأسه أو مثل مرض نزل به يحتاج معه إلى تغطية رأسه فيلبس قدر الحاجة فإذا استغنى عنه نزع وعليه أن يفدي: إما بصيام ثلاثة أيام، وإما بنسك كشاة، وإما بإطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو شعير أو مد من بر وإن أطعمه خبزًا جاز انتهى.
الرابع: من محظورات الإحرام لُبس الذكر عمدًا المخيط قلَّ اللبس أو كثر في بدنه أو بعضه مما عمل على قدر الملبوس فيه من بدن أو بعضه من قميص وعمامة وسراويل وبرنس بضمتين، وهو قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه دراعة كانت أو جبة، والجمع البرانس ونحوها ولو درعًا منسوجًا أو لبدًا معقودًا ونحوه مما يعمل على قدر شيء من البدن وكالخفين أو أحدهما للرجلين وكالقفازين تثنية قفاز كتفاح: شيء يعمل لليدين كما يعمل للبزاة، قال القاضي أبو يعلى وغيره: ولو كان المخيط غير معتاد كجورب في كف وخف في رأس فعليه الفدية انتهى.

1 / 144