142

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

الذكر تغطيته لأن إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها، فإن غطى الرأس أو بعضه حتى أذنيه بلاصق معتاد كعمامة وخرقة وبرنس بالضم: قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه دراعه كانت أو جبة أو غير معتاد ولو بقرطاس فيه دواء أو لا دواء فيه وكعصابة لصداع ونحوه كرمد ولو يسيرًا وطين طلاه به أو بحناء أو غيره ولو بنورة حرن بلا عذر وعليه الفدية وفاقًا للأئمة الثلاثة لأنه فعل محرمًا في الإحرام يقصد به الترفه أشبه حلق الرأس، فإن فعل ما تقدم من التغطية عمدًا لعذر كمرض وبرد شديد جاز ذلك وعليه الفدية وفاقًا للأئمة الثلاثة: وإن كان ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا فلا شيء
عليه، قال أبو داود في مسائله للإمام أحمد: إذا استيقظ المحرم من منامه وقد غطى رأسه فليكشفه عنه ولا شيء عليه وليفزع إلى التلبية انتهى، وإن ستره بغير لاصق بأن استظل في محمل ضبطه الجوهري وصاحب القاموس كالمجلس وعكس ابن مالك، ونحوه من هودج وعمارية ومحارة، ومثل ذلك سيارة غير مكشوفة ونحوها حرم بلا عذر وفدى لأن ابن عمر رأى على محرم عودًا يستره من الشمس فنهاه عن ذلك، رواه الأثرم واحتج به أحمد، وكذا لو استظل بثوب ونحوه راكبًا ونازلًا كالمحمل، ومثله الاستظلال بالشمسية إذا جعلها فوق رأسه لا حياله كما يأتي، قال الموفق في المغني: ويروى عن الرياشي قال: رأيت أحمد بن المعدل في الموقف في يوم حر شديد وقد ضحى للشمس فقلت له يا أبا الفضل هذا أمر قد اختلف فيه فلو أخذت بالتوسعة، فأنشأ يقول:
ضحيت له كي أستظل بظله ... إذا الظل أضحى في القيامة قالصا.
فوا أسفًا إن كان سعيك باطلا ... ويا حسرتا إن كان حجك ناقصا.
وعن الإمام أحمد رواية بجواز الاستظلال في المحمل وبالثوب ونحوه وفاقًا

1 / 141