133

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

الشمس فقد أمسى مغفورًا له، وإن دعا عقب التلبية وصلى على النبي ﷺ وسأل الله رضوانه، واستعاذ برحمته من سخطه والنار فحسن، انتهى كلام شيخ الإسلام، وفي حديث جابر: (كان رسول الله ﷺ يلبي في حجته إذا لقي راكبًا أو علا أكمة أو هبط واديا وفي أدبار الصلوات المكتوبة وفي آخر الليل)، وأما استحبابها فيما إذا فعل محظورًا ناسيا، ثم ذكره فلتدارك الحج واستشعار إقامته عليه ورجوعه إليه، وكسر همزة إن أولى من فتحها عند الجماهير، قال ثعلب: من كسر فقد عم، يعني حمد الله على كل حال، ومن فتح فقد خص، أي لبيك لأن الحمد لك أي لهذا السبب الخاص، قال في الفروع، ويقول: لبيك إن أي بكسر الهمزة عند أحمد، قال شيخنا: يعني شيخ الإسلام هو أفضل عند أصحابنا والجمهور انتهى.
وقول الأسنوي: إن الزمخشري نقل عن الشافعي اختيار الفتح رده الأذرعي بأن اختيارات الشافعي لا تؤخذ من الزمخشري لأن أصحاب الشافعي أدرى باختياراته من غيرهم ولم ينقلوا ذلك عنه انتهى. ولا تسن الزيادة على تلبية رسول الله ﷺ لأنه ﷺ لزم تلبيته هذه فكررها ولم يزد عليها ولا تكره الزيادة عليها، نص عليه أحمد لأن ابن عمر كان يلبي تلبية رسول الله ﷺ، ويزيد معها: (لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل) . متفق عليه، يروي في والرغباء فتح الراء والمد وضم الراء مع القصر، وزاد عمر: لبيك ذا النعماء والفضل لبيك لبيك مرغوبًا ومرهوبا إليك لبيك. رواه الأثرم.
وروى أن أنسًا كان يزيد لبيك حقًا حقًا تعبدا ورقًا.
وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال في تلبييه: (لبيك إله الحق لبيك) حديث حسن رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وصححه ابن حبان والحاكم. ولا يستحب تكرار التلبية في حالة واحدة قاله

1 / 132