Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
لنفسه نفعاً؛ فإن ذلك حرام.
مثاله : إذا جاء رجل وقال لآخر: أقرضني مائة ألف ريال. فقال الثاني: لا بأس سأقرضك المبلغ ولكن على شرط أن تسكنني بيتك لمدة شهر مثلاً؛ فهذا محرم لأنه لا يجوز للمقرض أن يشترط لنفسه نفعاً؛ لأن عقد القرض إرفاق وإحسان وإذا شرط النفع حوله إلى معاوضة واستغلال؛ فإذا كان معاوضة واستغلالاً خرج عن موضوعه، وإذا خرج عن موضوعه صار ذلك حرامًا مثل: الربا تمامًا ولهذا جاء في الحديث وإن كان ضعيفًا: (( كل قرض جر منفعة فهو ربا )) (١). فهذا الحديث ضعيف، ولكن معناه صحيح، والعلة كما ذكرناها هو: أن المقرض إذا شرط النفع لنفسه أخرج القرض عن موضوعه، وموضوعه هو الإرفاق والإحسان أما إذا شرط لنفسه النفع لا يكون قصد الرفق والإحسان بالمقترض، وإنما قصد الاستغلال على هذا يكون الشرط الذي يجر نفع للمقرض باطلاً لوجود التعليل الذي ذكرنا، وعدلنا عن الدليل إلى التعليل؛ لأن الدليل ضعيف ومع ذلك لا بأس أن نستأنس به، على هذا يكون عمل البنوك الذين يشترطون على المقترض خمسة بالمائة أو غير ذلك محرمًا؛ لأنه أخرج القرض عن موضوعه.
حكم الهدية من المقترض إلى المقرض:
إذا أهدى المقترض إلى المقرض بدون شرط؛ فقال العلماء فيها: إذا كانت بعد الوفاء فلا بأس بها، أما إذا كان الإهداء قبل الوفاء؛ فإنه لا يجوز للمقرض قبضها إلا إذا نوى مكافأته عليها أو احتسابه من دينه فلا حرج.
مثاله : إذا اقترض رجل مائة ريال وقبل الوفاء أهدى إلى المقرض نسخة من كتاب تساوي عشرة ريالات؛ فإنه لا يجوز للمقرض أخذ الكتاب إلا إذا نوى أن يكافئ المقترض عليها بأن يهدي إليه مثلاً كتابًا يساوى عشرة ريالات أو نوى أن يخصمه من الدين فإذا خصمه من الدين يكون الباقي على المقترض من الدين تسعين ريالاً بدلاً من مائة؛ لأنه خصم عشرة ريالات قيمة الهدية وهي الكتاب.
(١) لا يثبت مرفوعًا : رواه الحارث بن أبي أسامة ، بسند فيه سوار بن مصعب ، وهو متروك وله شاهد ضعيف من حديث فضالة وورد عن جملة من الصحابة والتابعين ، وانظر: نصب الراية (٤/ ٦٠) والتلخيص الحبير (٣/ ٣٤)، والدراية (٢/ ١٦٤) وكشف الخفاء للعجلوني (٢/ ١٦٤، ٥٦٧).
221