Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
القرض في اللغة : القطع ومنه قرض الثوب بالمقص.
القرض في الشرع : بذل مال لمن يملكه ويرد بدله على وجه الإرفاق لا على وجه المعارضة مثاله: إنسان طلب من أخيه مائة درهم وأعطاه ما طلب؛ فإنه - المقترض - يملكها ويرد على المقرض بدلها.
إذا جاء رجل يطلب من أخيه قدر يستعملها في الطبخ مثلاً فأعطاه هذا الرجل ما طلب؛ فإنه ليس بقرض؛ لأن المختل من الشروط، هو أنه بذل المال هنا لينتفع به، أما في القرض؛ فإنه بذل المال ليملكه.
حکمه:
للمقرض سنة لقوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] والقرض إحسان. يعتبر للمقترض جائزًا، لكن الأولى عدمه إلا مع الحاجة؛ وذلك لأن المقترض يلزم نفسه بدين والرجل الذي قال للرسول ﷺ: زوجني المرأة التي وهبت نفسها للرسول ﷺ فقال له: ((هل عندك مهر)) قال: ما عندي إلا إزاري قال: ((إزارك لا يمكن التمس ولو خاتماً من حديد))(١) فلم يجد شيئًا. ولم يطلب منه الرسول ﷺ أن يقترض دل ذلك على أنه لا ينبغي على الإنسان أن يقترض إلا لحاجة ملحة.
والدليل على جواز القرض أن الرسول ﷺ استلف بكرًا - بعيرًا صغيرًا - ورد خيارًا رباعيًا وقال: ((خيركم أحسنكم قضاء))(٢) والرسول ﷺ لا يفعل إلا ما كان جائزًا.
ما يصح قرضه وما لا يصح:
قال العلماء : كل ما يصح بيعه يصح قرضه إلا بني آدم، مثل الثياب يصح بيعها كذلك يصح قرضها والطعام والحيوان مثل الشاة، ودليله فعل الرسول ﷺ حينما استلف بكرًا.
(١) متفق عليه : ويأتي في النكاح.
(٢) متفق عليه : رواه البخاري (٢٣٠٥، ٢٣٠٦، ٢٣٩٠، ٢٣٩٣، ٢٦٠٦، ٢٦٠٩) ومسلم (١٦٠١) والترمذي (١٣١٧) والنسائي (٤٦١٨، ٤٦٩٣) وأحمد (٨٨٦٢، ٩١٢٤، ٩٥٧٠، ٩٨١٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
218