Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
وانتفاء موانعها - سنذكر العيوب في مكان لاحق.
٤ - أن يكون في الوقت المحدد شرعًا، وهو ما بين الصلاة - صلاة العيد - إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.
والدليل على اشتراط أن يكون بعد صلاة العيد: قوله ﷺ: ((من ذبح قبل الصلاة فلا نسك له - وفي رواية، إنما هو لحم قدمه لأهله - ومن ذبح بعد الصلاة فقد أصاب سنة المسلمين))(١) دل ذلك على: أنه لا يجوز الذبح قبل صلاة العيد، ولو كان جاهلاً، فقد قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] ابدءوا بما بدأ الله به.
وكان رجل يقال له: أبو بردة بن نيار ذبح قبل أن يصلي فلما خطب الرسول ﷺ وبين للناس أن من ذبح قبل الصلاة فلا نسك له قال: يا رسول الله إني قربت شاتي فقال له النبي ﷺ: ((شاتك شاة لحم)) فلم يعذره بالجهل؛ لأن ترك المأمور لا يعذر فيه الإنسان بالجهل بخلاف فعل المحظور فقال الرجل: يا رسول الله إن عندنا عناقًا هي أحب إلي من شاتين فقال له الرسول ﷺ: ((اذبحها ولن تجزئ عن أحد بعدك))(٢) لأنها لم تبلغ إلا نحو أربع أشهر، وهي من أولاد المعز فلم تبلغ السن بعد.
قوله في الحديث: ((بعدك)) هل البعدية بعدية الشخصية، أو بعدية الحال، وأكثر أهل العلم على أنها بعدية الشخصية بمعنى أن هذا الحكم خاص بأبي بردة بن نيار؛ لأنه أبو بردة، وقال بعض العلماء: إن البعدية بعدية الحالية، أي لا تجزئ عن أحد بعدك سواء أحد صار عليه مثل ما صار عليك - أي صار عليه مثل ما صار على أبي بردة من ذبحه للأضحية قبل الصلاة ثم أراد أن يذبح بعد الصلاة وعنده عناق غالية في نفسه.
والأقرب للصواب هو القول بأن البعدية الحالية أقرب؛ لأن أبا بردة بن نيار لا يعلم أن الشرع يخصصه؛ لأنه أبو بردة؛ لأنه لا يمكن أن يخصص أحد بحكم من أحكام الشريعة إلا لوصف فيه لا يوجد في غيره؛ فالرسول ﷺ مخصص بأحكام؛ لأنه رسول الله ﷺ وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو أنه لا يخصص أحد بحكم من الأحكام الشرعية؛ لأنه فلان ابن فلان.
(١) متفق عليه: رواه البخاري (٥٥٤٥، ٥٥٤٦، ٥٥٥٦) ومسلم (١٩٦١) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما.
(٢) متفق عليه: تقدم.
131