Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
الناس بالعسر والمشقة خصوصًا في وقتنا الحاضر.
القول الثاني: الذي يقول: إن الترتيب شرط في الحج، ومن خالفه وجبت عليه الفدية؛ سواء لعذر، أو لغير عذر، لا دليل على قولهم إطلاقًا، ولو أن من قدم أو أخر عليه دم لبينه الرسول ﷺ للمسلمين.
ابتداء الرمي من طلوع شمس يوم النحر لغير الضعفة أما الضعفة فإنهم يرمون قبل طلوع الشمس أو قبل طلوع الفجر.
انتهاء الرمي بغروب الشمس عن أكثر أهل العلم فبعد غروب الشمس لا رمي، ومن لم يرم يؤخره إلى اليوم الثاني، وقيل: يفعله في الليل قضاء.
والصحيح: أنه يجوز أن يرمي ولو بعد غروب الشمس.
١ - لأنه ثبت في صحيح البخاري أن رجلاً قال: يا رسول الله رميت بعدما أمسيت، فقال الرسول ﷺ: ((لا حرج)) (١) والمساء يكون بعد غروب الشمس وقبل غروبها، قال تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٧ - ١٨] وقوله: ﴿تُمْسُونَ﴾ هذا في الزوال إلى الغروب. وقوله: ﴿تُصْبِحُونَ﴾ أول النهار.
والصحيح: أنه يجوز أن يرمي في الليل لهذا الحديث الآنف الذكر والمساء يطلق على أول الليل.
٢ - والدليل الثاني: أن الرسول ﷺ وقَّت أوله - الرمي - ولم يوقِّت آخره.
٣ - والدليل الثالث: وهو في حق المعذور أن الرسول ﷺ رخص للضعفة أن يرموا ليلاً(٢)؛ لأن الذين رخص لهم بالدفع قبل الفجر سيصلون قبل طلوع الشمس، وهم سيرمون حال وصولهم؛ فإذا رخص لهم الرسول ﷺ من باب التسهيل عليهم؛ فإن التيسير في وقتنا الحاضر إلى الليل أمر متعين لحاجة الناس الضرورية إلى ذلك.
(١) متفق عليه: رواه البخاري (١٧٢١، ١٧٢٢، ١٧٢٣، ١٧٣٤، ١٧٣٥، ٦٦٦٦) ومسلم (١٣٠٧) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(٢) صحيح: رواه مسلم (١٢٩٣) والترمذي (٨٩٣) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
107