361

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

الإحرام

الإحرام لغة: الدخول في التحريم.

أما في الشرع: فهو فيه الدخول في النسك.

ومحل النية: القلب لأنها القصد. والقصد والإرادة يكونان في القلب. ولكن ينبغي للإنسان أن يظهر ما أحرم به؛ فيقول: لبيك عمرة أو لبيك حجًا، أو يقول: لبيك عمرة وحجًا.

وقال بعض العلماء: إن التلبية هنا ركن، وهي بمنزلة تكبيرة الإحرام.

وقال جمهور العلماء: إنها سنة مؤكدة وليست ركنًا.

ولكن الأولى عدم تركها؛ لأن القول بوجوبها قول قوي جدًا؛ لأن الرسول ﷺ أمر بها أصحابه ولبى هو(١) ثم هي زينة النسك، وهي أكبر دليل على إحرام الإنسان.

حكم الاشتراط عند الإحرام:

قال بعض العلماء: إن الاشتراط سنة عند الدخول في النسك تقول: ((إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني)) لأنه لا يدري ماذا يعرض له في أثناء الحج من الموانع. وهذا هو تعليلهم.

أما دليلهم: قالوا: إن الرسول ﷺ أتته ضباعة بنت الزبير فقالت: يا رسول الله إنني أريد الحج وأجدني شاكية؛ فقال لها رسول الله ﷺ: ((حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني؛ فإن لك على ربك ما استثنيت)(٢) وقالوا: إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

(١) أما ثبوت التلبية عن رسول الله ﷺ فمتفق عليه: رواه البخاري (١٥٤٩) ومواضع ومسلم (١١٨٤) والترمذي (٨٢٥، ٨٢٦) والنسائي (٢٧٤٩، ٢٧٥٢) وأبو داود (١٨١٢) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

وأما عن الصحابة رضي الله عنهم فثابت. وأما أمره ﷺ لهم بذلك فهو داخل في قوله ﴿لتأخذوا مناسككم﴾ كما رواه مسلم (١٢٩٧) وغيره. وعند النسائي (٣٠٦٢) وغيره بلفظ: ((يا أيها الناس خذوا مناسككم)) من حديث جابر رضي الله عنه.

(٢) متفق عليه: تقدم.

59