Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
الحليفة، ويهل أهل الشام من الجحفة، ويهل أهل نجد من قرن ... )) وقالوا: هذا خبر بمعنى الأمر ولم يفصل الرسول صلى الله عليه وسلم بين أحد، ولا يمكن أن يدخل أحد مكة بدون إحرام.
٢ - وقال بعض العلماء: إنه لا يجب الإحرام من المواقيت إلا لمن أراد الحج أو العمرة، وقالوا: الدليل على ذلك: أن حديث ابن عمر: (( يهل أهل المدينة ويهل أهل الشام، ويهل أهل نجد)) هذا مطلق وحديث ابن عباس مُقيد لقوله: ((ممن أراد الحج والعمرة)) مفهومه أن من لا يريد الحج والعمرة فلا يجب عليه أن يهل.
ودليلهم الثاني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال: ((إن الله كتب عليكم الحج فحجوا)) فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ قال: ((لو قلت: نعم لوجبت ولما استطعتم، الحج مرة فما زاد فهو تطوع))(١) وكلمة ((فما زاد)) تشمل جميع ما بعد أداء الفريضة، وكل ذلك تطوع، ومن جملته إذا مررت من تلك المواقيت بعد أداء الفريضة فالإحرام منها تطوع وعلى هذا لا يجب الإحرام من هذه المواقيت إلا لمن أراد الحج أو العمرة.
إذا كان الإنسان يريد الإحرام مسكنه بين مكة وبين الميقات فإنه يحرم من مكانه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة))(٢) وظاهر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة)) ظاهر هذا الحديث أنه يشمل الحج والعمرة لأنه قال: ((فمن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة )) فهل هذا الظاهر مراد؟
نقول: أما بالنسبة للحج فإن أهل مكة ومن كان في مكة من غير أهلها يحرمون من مكة.
والدليل على ذلك: أن الصحابة رضي الله عنهم الذين تحللوا بالعمرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع أحرموا بالحج من الأبطح(٣) ((المكان الذي هم نازلون فيه)) وأما من أهل بعمرة فليس الحديث على ظاهره؛ فإن من أهل بعمرة لابد أن يخرج إلى الحل، والدليل على ذلك: قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه حينما طلبت
(١) صحيح: رواه مسلم (١٣٣٧) والترمذي (٨١٤، ٣٠٥٥) والنسائي (٢٦١٩، ٢٦٢٠) وابن ماجه (٢٨٨٤، ٢٨٨٥) وأحمد (٣٥١٠، ١٠٢٢٩) وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) متفق عليه: تقدم.
(٣) صحيح: رواه مسلم (١٢١٤) من حديث جابر رضي الله عنه.
55