333

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

وخلاصته :

أنه إذا أخر صيام رمضان إلى ما بعد رمضان الثاني بدون عذر فعليه القضاء مع الإثم(١).

حكم التطوع بالصيام قبل القضاء

قال بعض العلماء: إن صوم التطوع مثل: يوم عرفة ويوم عاشوراء، وغيرها باستثناء الست التي من شوال؛ لا بأس به قبل قضاء رمضان، كما أنك تتنفل قبل الفريضة في الصلاة.

وقال آخرون: إنه لا يجوز التطوع قبل الفريضة، لقول أبي بكر رضي الله عنه: ((إن الله لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة))(٢) ولأن الفرق بين القضاء والأداء واضح، فالقضاء أصل المطالبة به فورًا، فكيف تعدل عن القضاء الواجب، وتذهب إلى النفل، أما الصلاة المؤداة في وقتها فأول وقتها، وآخره سواء.

= قضاء رمضان؟ وقال ابن عباس: لا بأس أن يفرق لقول الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٦] وقال سعيد ابن المسيب في صوم العشر: لا يصلح حتى يبدأ برمضان. وقال إبراهيم: إذا فرط حتى جاء رمضان آخر يصومهما ولم ير عليهٍ طعامًا ويذكِرِ عن أبي هريرة مرسلاً وابن عباس أنه يطعم ولم يذكر الله الإطعام إنما قال: ﴿فَعِدَّةً مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.

(١) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: ((الصحيح في هذه المسألة: أنه لا يلزمه أكثر من الصيام إلا أنه يأثم بالتأخير)).

(٢) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبه في المصنف (٧/ ٩١، ٤٣٤) والخلال في السنة (١ / ٢٧٥) وهناد في الزهد (١ / ٢٨٤) وأبو نعيم في الحلية (١ / ٣٦، ٧ / ٣٥) في وصية أبي بكر لعمر رضى الله عنهما عندما أوصى له بالخلافة قبل مماته.

31