Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
س: ما الأفضل للمريض الصيام أو الإفطار؟
ج_ ينظر في هذا؛ فإذا كان الصوم يشق عليه بدون مضرة؛ فالفطر أفضل، والصوم مكروه؛ لأنه تجنب [لمضرة].
أما الحال الثانية: هو أن يكون الصوم مضراً للمريض؛ فإنه يحرم عليه كالمريض بحصى الكلى فإنه يحتاج إلى شرب دائم، ولو لم يشرب لتحجر الحصى في مجاري البول، ولو كان محتاجاً للماء صيفًا وشتاءً لألحقناه بالمريض الذي لا يرجى برؤه وعليه الإطعام، ولا صيام عليه، فإذا كان لا يحتاج للماء في أيام الشتاء فإنه يقضي في أيام الشتاء.
والدليل على تحريم الصوم في هذه الحال قوله تعالى: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التّهْلَكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] وقوله: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩].
أما الحال الثالثة: وهي كون الصوم لا يضر، ولا يشق على المريض. قد يقول قائل: يجوز له أن يفطر، لعموم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] وقد يقول قائل: إنه يجب عليه الصوم؛ لأنه إنما جاز له الفطر للمرض لحاجته إليه، أما إذا لم يكن محتاجًا إليه؛ فإنه لا يجوز أن يفطر، مثل: إذا كان مريضًا في عينه، أو مرض سن، ولكن جسمه صحيح لا يضره الصوم؛ فهذا لا يجوز له الإفطار؛ لأن الصوم لا يؤثر في مرضه.
٤ - أن يكون مقيمًا: ضد المقيم: المسافر؛ فإن المسافر يفطر؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] فإذا جاز له الإفطار جاز له أن يفعل جميع ما يفعله المفطرون من أكل وشرب أو جماع، وغيره.
ولقد قال الظاهرية: إن الإفطار واجب على المسافر، ولو صام فصومه باطل؛ وذلك لأن الله يقول: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] وقالوا: إن ((عدَّةٌ)) مبتدأ، وخبرها محذوف، وتقديره (فعليه عدة)؛ فيجب عليه عدة من أيام أخر، وهذا المسافر إذا صام في رمضان يكون صام قبل الوقت فصومه باطل، كما لو صام رمضان في شعبان؛ فعلى هذا لا يصح الصوم في السفر.
ولكن يرد عليهم بأن يقال لهم: لقد أخطأتم في تفسير الآية؛ لأن تقدير الآية ((ومن كان مريضًا أو على سفر فأفطر فعليه عدة من أيام أخر)).
والدليل على أن هذا معنى الآية: فعل الرسول ﷺ فإنه كان يصوم في رمضان في
9