255

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

زمن الصلاة على القبر:

ذهب بعض العلماء: أنه محدد بشهر، وبعضهم بأسبوع وغير ذلك. ولكن الصحيح أنها غير مقدرة، لكن بشرط أن يكون صاحب القبر قد مات، والمصلي من أهل الصلاة على الأموات وهذا هو أصح الأقوال لعدم وجود الدليل على التحديد(١).

موقف الإمام من الجنازة:

إذا كانت الجنازة أنثى؛ فإن الإمام يقف عند وسطها، وإذا كان رجلاً فإنه يقف عند رأسه، وقال بعض العلماء: إنه يقف عند صدره، والأول أصح.

ويجوز أن يكون الميت عن يسار الإمام أو عن يمينه والأمر سيان في هذا.

دفن الميت حکمه وصفته:

الواجب في دفن الميت ما يمنع السباع والرائحة.

والأفضل أن يكون لحدًا، وأن ينصب على الميت اللبن ثم يدفن بالتراب. ومعنى اللحد هو شق حفرة في جانب القبر مما يلي القبلة وسمي لحدًا مأخوذًا من الإلحاد، وهو الميل؛ لأن الحفرة مائلة إلى جانب القبر، ويوضع الميت في اللحد متجهًا إلى القبلة وجوبًا، ويكون على جنبه الأيمن، أو الأيسر، والأيمن أفضل؛ لأنها سنة الحي في منامه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البراء بن عازب: ((إذا أتيت مضجعك فاضطجع على جنبك الأيمن))(٢) أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحل العقد التي في الكفن وينبغي أن يكشف عن خده الذي يلي الأرض لأمر عمر بذلك ثم توضع اللبنات على اللحد منصوبة، وتسد الشقوق التي بينها، ثم يدفن ويسنم القبر لأنها صفة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وإذا كان في أرض رملية يوضع عليه حصى لأجل أن يمسك التراب. ويوضع على الجانبين حصى لأجل حفظ التراب وبيان حد القبر.

والدفن جائز ليلاً ونهاراً حيث دفن رسول الله وأبو بكر ليلاً؛ وكذلك المرأة التي تقم المسجد دفنت ليلاً، فأقر الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة على ذلك.

(١) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: ((الصحيح: أنه يصلى على الغائب ولو بعد شهر، ونصلي على القبر أيضًا ولو بعد شهر)).

(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٦٣١١، ٦٣١٣، ٦٣١٥، ٧٤٨٨) ومسلم (٢٧١٠) والترمذي (٣٣٩٤) وأحمد (١٨٢٠٥) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما.

255