Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
مات فيه (١)، وخرج بالناس إلى المصلى ليشتهر أمره، وذلك لفضله على الصحابة. دل ذلك على وجوب الصلاة على المسلم إذا مات ولم يصلَّ عليه ولو كان غائبًا. أما إذا كان الميت قد صلى عليه فقد اختلف العلماء في حكم الصلاة عليه:
١ - قال بعض العلماء: إنه يصلى عليه، واستدلوا بفعل الرسول ﷺ حيث إنه صلى على النجاشي وهو غائب.
٢ - وقال بعضهم: إنه لا يصلى عليه. وقالوا: إن الرسول ﷺ لم يكن يصلي على الموتى إلا على النجاشي لأنه لم يصل عليه، أما الصحابة الذين ماتوا خارج المدينة لم يصل عليهم.
وكذلك الخلفاء الراشدون حين ماتوا لم ينقل أنه صُلي عليهم في الأمصار. وهذا اختيار شيخ الإسلام وهو الراجح.
٣ - قد فصَّل بعض العلماء وقال: إنه كان ممن له قدم صدق في الإسلام كالعالم النافع بعلمه وصاحب المال النافع بماله؛ فإنه يصلى عليه تشجيعًا للناس أن يفعلوا مثل فعله، أما غيره لا يصلى عليه، ولكن الصحيح أنه لا فرق. والرجل إذا كان صاحب خير فإنه يدعى له بدون صلاة.
ولقد غالى بعض العلماء: في هذه المسألة حتى إنه كلما أراد أن ينام صلى صلاة الجنازة على من مات من المسلمين في أقطار الدنيا وهذا من البدع.
الصلاة على القبر مشروعة ولو صُلّيَ عليه، لا سيما إذا كان الميت صاحب إحسان على المسلمين، وقد دل على مشروعيتها أن النبي ﷺ سأل عن امرأة ماتت في الليل وكانت تقم المسجد فلما ماتت كأنهم صغروا من شأنها ولم يخبروا بها رسول الله ﷺ فقال: ((دلوني على قبرها)) فلما دلوه صلى عليها (٢).
(١) متفق عليه: رواه البخاري (١٢٤٥، ١٣١٧، ١٣١٨، ١٣٢٨، ١٣٣٣، ١٣٣٤، ٣٨٧٧، ٣٨٧٨ - ٣٨٨٠) ومسلم (٩٥١، ٩٥٢، ٩٥٣) والترمذي (١٠٣٩) والنسائي (١٨٧٩، ١٩٧٠، ١٩٧١، ١٩٧٢، ١٩٧٤، ١٩٧٥، ١٩٨٠، ٢٠٤٢) وأبو داود (٣٢٠٤) وابن ماجه (١٥٣٤ - ١٥٣٧) من حديث جملة من الصحابة متفرقين.
(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٤٥٨) ومسلم (٩٥٦) والترمذي (١٩٣٣) وأبو داود (٣٢٠٣) وأحمد (٨٤٢٠) وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن امرأة سوداء أو رجلاً .. الحديث.
254