250

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

يده من وراء الساتر ويدلك عورته حتى تنظف، ثم يلقي الخرقة التي غسل بها فرجه، ثم يأخذ خرقة مبلولة بالماء يمسح بها داخل فمه، وكذلك داخل أنفه ليكون الأولى بمنزلة المضمضة، والثاني بمنزلة الاستنشاق ثم يغسل وجهه ثم يده اليمنى ثم اليسرى ثم رأسه وأذنيه ثم يغسل رجليه لقوله ﷺ للنساء اللآتي يغسلن ابنته: ((ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها))(١).

وقياسًا على غسل الحي فإنه يبدأ فيه بالوضوء. ثم بعد ذلك يغسل جميع البدن يبدأ بالميامن وينبغي أن يجعل مع الماء سدرًا ويغسل ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا حسب ما يراه الغاسل كما قال بذلك رسول الله ﷺ، ويجعل في الغسلة الأخيرة كافورًا؛ لقوله ﷺ: ((واجعلن في الغسلة الأخيرة كافورًا أو شيئًا من كافور))(٢) وهو عبارة عن نوع من الطيب (الكافور) وله ثلاث فوائد هي الرائحة وتصليب الجسد وطرد الهوام عنه.

كيفية التكفين:

يوضع ثلاثة لفائف للرجل، واحدة فوق الأخرى، ويوضع الميت عليها ثم يرد طرف اللفافة العليا على جانبه الأيمن، ثم على جانبه الأيسر، ثم اللفافة الوسطى، وكذلك الأخيرة ثم يعطفها على رأسه ورجليه ويعقدها حتى يوضع في القبر؛ لقول عائشة: ((كفن النبي ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة))(١).

أما المرأة، فلقد قال بعض العلماء: تكفن في خمسة أثواب: إزار وخمار وقميص ولفافتان وهو المشهور من مذهب الحنابلة.

ولقد قال بعض العلماء: تكفن كما يكفن الرجل، لأن الحديث الوارد في التفريق ضعيف، والأصل في أحكام النساء مثل أحكام الرجال إلا ما دل الدليل الصحيح على

(١) متفق عليه: رواه البخاري (١٦٧، ١٢٥٤ - ١٢٥٦) ومسلم (٩٣٩) والترمذي (٩٩٠) والنسائي (١٨٨٤) وأبو داود (٣١٤٥) ابن ماجه (١٤٥٩) وأحمد (٢٦٧٥٧) من حديث أم عطية رضي الله عنها.

(٢) متفق عليه: تقدم من حديث أم عطية رضي الله عنها.

(٣) متفق عليه: رواه البخاري (١٢٦٤، ١٢٧٣، ١٣٨٧) ومسلم (٩٤١) والنسائي (١٨٩٧، ١٨٩٨) وابن ماجه (١٤٧٠) وأحمد (٢٣٦٠٢، ٢٤١٠٤، ٢٤٣٤٨، ٢٤٤٨٤، ٢٤٧٩٥، ٢٥٤١٨) من حديث عائشة رضي الله عنها.

250