226

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

صلاة الخوف

صلاة الخوف من باب إضافة الشيء إلى سببه، أي: الصلاة التي سببها الخوف وليس المراد سبب وجوبها؛ لأن الصلاة واجبة من قبل الخوف، ولكن سببًا لكيفيتها، أي : الكيفية التي تكون الصلاة عليها من أجل الخوف، والخوف يكون من القتال أو غيره؛ فإذا حصل الخوف فهو على قسمين:

١- خوف شديد لا يتمكن فيه الإنسان من الصلاة إطلاقًا فهذا يصلي على حسب حاله سواء صلى واقفًا أو وهو يجري، سواء كان إلى القبلة أو إلى غيرها.

٢- إذا كان الإنسان في حال خوفه يتمكن من أداء الصلاة وله عدة صفات:

الصفة الأولى:

ورد في القرآن صفة واحدة لصلاة الخوف قال تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] وصفتها أن يصلي طائفة من الجيش مع الإمام الركعة الأولى.

فإذا قام الإمام إلى الركعة الثانية أتموا لأنفسهم وبقي الإمام قائمًا فيذهب الطائفة التي أتمت صلاتها إلى مكان الطائفة الأولى التي لم تصل فيصلون مع الإمام، فيدخلون مع الإمام والإمام واقف في ركعته الثانية وبعد قراءتهم للفاتحة وما ينبغي قراءته ركع وأتم بهم.

فإذا جلس للتشهد لا يسلم وإنما يقوم من كان خلفه ويأتي بالركعة الثانية بالنسبة لهم ثم يجلسون معه ويسلمون مع الإمام لقوله تعالى: ﴿فَلْيَصِلُّوا مَعَكَ﴾ لأنهم لو أتموا لأنفسهم بعد سلام الإمام لم يكونوا صلوا معه.

الصفة الثانية:

وهذه الصفة إذا كان العدو أمام المسلمين لا عن يمينهم ولا عن شمالهم ولم يخشوا كمينًا فإنه يعمل بهذه الصفة في صلاتهم وكيفيتها:

يصف الإمام بجميع الجيش ويركعون جميعًا ويرفعون جميعًا وعند السجود يسجد الإمام والصف المقدم ويبقى الصف المؤخر واقفًا للحراسة ثم يقوم الإمام هو والصف المقدم فيسجد الصف الثاني؛ فإذا قاموا من سجودهم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم لأجل

226