Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
صلاة الخوف من باب إضافة الشيء إلى سببه، أي: الصلاة التي سببها الخوف وليس المراد سبب وجوبها؛ لأن الصلاة واجبة من قبل الخوف، ولكن سببًا لكيفيتها، أي : الكيفية التي تكون الصلاة عليها من أجل الخوف، والخوف يكون من القتال أو غيره؛ فإذا حصل الخوف فهو على قسمين:
١- خوف شديد لا يتمكن فيه الإنسان من الصلاة إطلاقًا فهذا يصلي على حسب حاله سواء صلى واقفًا أو وهو يجري، سواء كان إلى القبلة أو إلى غيرها.
٢- إذا كان الإنسان في حال خوفه يتمكن من أداء الصلاة وله عدة صفات:
ورد في القرآن صفة واحدة لصلاة الخوف قال تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] وصفتها أن يصلي طائفة من الجيش مع الإمام الركعة الأولى.
فإذا قام الإمام إلى الركعة الثانية أتموا لأنفسهم وبقي الإمام قائمًا فيذهب الطائفة التي أتمت صلاتها إلى مكان الطائفة الأولى التي لم تصل فيصلون مع الإمام، فيدخلون مع الإمام والإمام واقف في ركعته الثانية وبعد قراءتهم للفاتحة وما ينبغي قراءته ركع وأتم بهم.
فإذا جلس للتشهد لا يسلم وإنما يقوم من كان خلفه ويأتي بالركعة الثانية بالنسبة لهم ثم يجلسون معه ويسلمون مع الإمام لقوله تعالى: ﴿فَلْيَصِلُّوا مَعَكَ﴾ لأنهم لو أتموا لأنفسهم بعد سلام الإمام لم يكونوا صلوا معه.
وهذه الصفة إذا كان العدو أمام المسلمين لا عن يمينهم ولا عن شمالهم ولم يخشوا كمينًا فإنه يعمل بهذه الصفة في صلاتهم وكيفيتها:
يصف الإمام بجميع الجيش ويركعون جميعًا ويرفعون جميعًا وعند السجود يسجد الإمام والصف المقدم ويبقى الصف المؤخر واقفًا للحراسة ثم يقوم الإمام هو والصف المقدم فيسجد الصف الثاني؛ فإذا قاموا من سجودهم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم لأجل
226