198

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

١ - المشهور من مذهب الحنابلة : أنها تجب في المسجد وأنه يجوز أن يصلي جماعة في بيته وأن الجماعة تنعقد بواحد ولو أنثى.

٢ - وقال غيرهم : إنها لا تجب في المسجد لكنها فرض كفاية؛ لأنه لا يمكن أن تظهر وتبين إلا إذا كانت في المساجد وهي من شعائر الإسلام الظاهرة، فلابد أن تكون في المسجد.

٣ - قال بعض العلماء: إنها تجب فرض عين في المسجد. وهذا القول: هو الصحيح. والدليل على ذلك: قول الرسول ﷺ: ((لقد هممت أن آمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم أنطلق إلى قوم لا يشهدون الجماعة)) وهذا صريح في وجوب حضور الجماعة في المسجد.

مذهب الحنابلة ليس بصحيح؛ لأن السنة تدل على وجوب الجماعة في المساجد؛ لأنه لا فائدة من عمارة المساجد؛ إذا لم تجب فيها صلاة الجماعة.

ولو قلنا مثل ما قال ابن مسعود: ((لو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم))(١).

ولا يمكن أن تكون للمسلمين وحدة اجتماعية إذا صلى كل إنسان في بيته.

فالصحيح الذي تطمئن إليه النفس هو: وجوب الصلاة جماعة في المسجد.

الأولى بالإمامة:

قاعدة عامة: ((كل من صحت صلاته صحت إمامته)) أما الأولى بالإمامة: بينه رسول الله ﷺ في قوله: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله؛ فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء؛ فأقدمهم هجرة؛ فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا أو قال: سنًا))(٢) أقرؤهم لكتاب الله:

س: هل المقصود الأقرأ جودة أو الأكثر قراءة؟(٣)

(١) صحيح: رواه مسلم (٦٥٤) والنسائي (٨٤٩) وابن ماجه (٧٧٧) وأحمد (٣٦١٦، ٣٩٢٦، ٤٣٤٢) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه موقوفًا.

(٢) صحيح: رواه مسلم (٦٧٣) والترمذي (٣٣٥) والنسائي (٧٨٠) وأبو داود (٥٨٢) وابن ماجه (٩٨٠) وأحمد (١٦٦١٥، ١٦٦٤٣، ١٦٦٤٨، ١٦٦٥٠، ٢١٨٣٥) من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.

(٣) ذهب الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع حيث قال: ((المراد الأجود قراءة أي: يقرؤه قراءة =

198