185

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

وهذا الزمن الخاص يخصص العام.

عند ذلك ننظر إذا كان لعمومين مخصوصًا بنص صريح عند ذلك يكون عمومه ضعيفًا. فننظر إلى العموم الأول وهو قوله: ((لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس)) نجد أنه ثبت عن الرسول ﷺ أنه كان يصلي بمنى في مسجد الخيف صلاة الصبح فلما سلم فإذا برجلين لم يصليا فدعا بهما فلما جاءا ترتعد فرائصهما فقال لهما: ((ما منعكما أن تصليا معنا؟)) أو ((مع القوم)) قالوا: يا رسول الله صلينا في رحالنا؛ فقال: ((إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة؛ فصليا معهم فإنها لكما نافلة))(١) نجد أن حديث النهي خصص بالنص: ((فصليا معهم، فإنها لكما نافلة)) فلما دخل هذا التخصيص أصبح عمومه ضعيفًا.

نعلم من ذلك أن عموم قوله: ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها)) أقوى من الثاني فيعمل به والثاني قد دخله التخصيص نصًا، فتضعف دلالته على العموم.

أوقات النهي:

أوقات النهي ثلاثة بالإجمال وهي

١- من الفجر إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح.

٢- عند قيامها حتى تزول.

٣- من صلاة العصر إلى غروبها.

وهي بالتفصيل خمس أوقات هي:

١- من الفجر إلى طلوع الشمس.

٢- من طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح.

٣- عند قيامها حتى تزول.

٤- من صلاة العصر إلى قرب الغروب.

٥- من قرب الغروب إلى تمام الغروب.

لقد اختلف العلماء في ابتداء دخول الوقت في الصبح:

١- قال بعض العلماء: إن النهي يدخل بطلوع الفجر واستدلوا بما جاء عن رسول الله

(١) صحيح: رواه الترمذي (٢١٩) والنسائي (٨٥٨) وأبو داود (٥٧٥) وأحمد (١٧٠٢٠، ١٧٠٢٢، ١٧٠٢٥) والدارمي (١٣٦٧) من حديث يزيد بن الأسود رضي الله عنه. وصححه الألباني رحمه الله في المشكاة (١١٥٢) وصحيح الجامع (٤٦٧).

185