Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
والمراد: أن المسلم ينزه الله عن أمرين:
أ - النقائص.
ب - مشابهة المخلوقين: أما ربي العظيم. أي: الله الخالق المدبر الذي ليس شيء أعظم منه.
معنى سبوح أي: أنت المنزه.
قدوس أي: أنت المطهر، والملائكة، والروح، العطف هنا عطف الخاص على العام.
بعد ذلك يرفع من الركوع قائلاً: «سمع الله لمن حمده» مع رفع اليدين كرفعهما عند تكبيرة الإحرام، كما صح من حديث ابن عمر ويقول: «سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد».
أما المأموم فيقول: «ربنا ولك الحمد» لقول النبي ﷺ: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد»(١).
وفهم بعض العلماء أن المأموم يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» يجمع بينهما، واستدلوا بقول الرسول ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي».
ولكن رد عليهم: بأن هذا العموم مخصص بقوله: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد».
وكذلك أن الرسول ﷺ يقول: «سمع الله لمن حمده» إذا كان إمامًا؛ فمن كان إمامًا فليقل: «سمع الله لمن حمده»، ومعنى سمع الله لمن حمده: «السمع هنا المراد به: سمع الإجابة وليس سمع الإدراك؛ لأن مجرد سمع الله لصوت الحامد لا يفيد الحامد، أما استجابته للحامد فهي المفيدة له.
وقد يأتي السمع بمعنى الإجابة قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٣٩].
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنفال: ٢١] سمعنا الأولى أي: سمعنا القول، أما الثانية: فإنهم لا يجيبون.
بعد القيام يقول: «ربنا ولك الحمد» أو «ربنا لك الحمد» أو «اللهم ربنا ولك الحمد»
(١) متفق عليه: رواه البخاري (٦٨٩، ٧٢٢، ٧٣٢ - ٧٣٤، ٨٠٥، ١١١٤) ومسلم (٤١١، ٣٦١) والنسائي (٧٩٤، ٨٣٠، ٨٣٢، ١٠٦١، ١٠٦٣) من حديث أنس وأبي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم.
147