136

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

مثاله: إذا دخل رجل في الفريضة وفي أثناء صلاته حضر جماعة للصلاة عينها، فأراد أن يلحق بالجماعة معهم فحول صلاته إلى نافلة مطلقة ثم سلم ودخل مع الجماعة وصلى معهم.

يجوز له ذلك؛ لأنه عندما دخل إلى الصلاة - الظهر - فإن نيته تتضمن شيئين هما:

١- نية الصلاة.

٢- نية أنها ظهر وإذا ألغينا نية أنها ظهر بقي أنها نية صلاة. نعلم من ذلك: أنه يجوز تحويل النية من معين إلى مطلق فقط.

نية الجماعة : يشترط فيها:

أولاً: أن ينوي الإمام نية الإمامة، والمأموم نية الائتمام وهذا مذهب أحمد والشافعي وأبي حنيفة وقال الإمام مالك: يجوز أن ينوي الجماعة الائتمام بشخص لم ينو الإمامة واستدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في رمضان فجاء جماعة وصلوا بصلاته(١)، والظاهر أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم بهم.

س: هل المهم اقتداء المأموم بالإمام؛ أو صلاة الإمام للمأموم؟

ج - المهم اقتداء المأموم بالإمام؛ لأن المأموم إذا نوى أنه تابع فلا يشترط للإمام أن ينوي أن له متبوعًا، ولكن مذهب الأئمة الثلاثة لابد من الأمرين وقد استدلوا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((فليصلِّ لكم)) والصحابة يعبرون صلى لنا رسول الله.

ثانيًا: اتفاق نية الإمام والمأموم في الصلاة المعينة في الاسم والفعل وهذا ليس محل اتفاق بل خالف فيه بعض أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وهم على ثلاثة أقوال:

١- يجب اتفاق نية الإمام والمأموم في الصلاة المعينة في الاسم والفعل.

٢- يجوز أن تختلف الصلاتان بالتعيين إذا اتفقتا في الأفعال مثل الظهر مع العصر.

٣- يجوز أن تختلف في الأفعال والاسم أيضًا وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية(٢).

(١) متفق عليه: رواه البخاري (٩٢٤، ١١٢٩) ومسلم (٧٦١) وأبو داود (١٣٧٣) وأحمد (٢٤٨٣٤، ٢٤٩١٨) ومالك (٢٥٠) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٢) هذا ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع حيث قال: ((القول الثاني في المسألة: أن يأتم الإنسان بشخص لم ينو الإمامة واستدل أصحاب هذا القول: بأن النبي قام يصلي =

136