135

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

نية العمل : هي القسم الذي يخصه الفقهاء بالبحث، لأجل أن تتميز العبادة عن العادة والعبادات بعضها عن بعض.

أما نية الامتثال : يتكلم عنها أرباب السلوك، ونية المعمول له: الإخلاص لله ويتكلم عنها أصحابها.

الغرض من نية العمل:

١ - تمييز العادة عن العبادة مثال: اغتسال الإنسان أحيانًا لتبرد أو لإزالة الوسخ أو للجنابة ولا يميز بعضها عن بعض إلا النية.

٢ - والاغتسال الشرعي قد يكون واجبًا كالجنابة، أو عن أمر مستحب مثل الغسل يوم الجمعة سنة، ولا يمكنه تمييز الواجب عن المستحب إلا بالنية.

من ذلك نعلم: أنه لا يمكن تمييز العبادات عن بعضها البعض إلا بالنية.

صفة النية: إذا أراد الإنسان صلاة الظهر ينوي أنه يصلي الظهر ويكفي نية التعيين عن نية النوع؛ لأنه معلوم: أن صلاة الظهر فريضة وإذا أراد أن يصلي راتبة الظهر لا يشترط أن ينوي أنها نافلة؛ لأنه عينها ونية التعيين تكفي عن نية النوع.

نية النوع أي: هل هي فريضة أم نفل؟ ... نية التعيين أي: نوع العبادة من صوم أو صلاة أو زكاة.

ومن ذلك نعلم أنه يشترط النية من الأصل وأن يعين ما نوى.

دليل ذلك: قول النبي ﷺ: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى))(١) يوجد في قوله: ((إنما لكل امرئ ما نوى)) أداة حصر وهي ((إنما)) والحصر إذا جاء يحول معنى قوله: ((وإنما لكل امرئ ما نوى)) إلى ((ما لكل امرئ إلا ما نوى)) معنى ذلك: الذي لا ينويه الإنسان ليس له.

الانتقال بالنية من صلاة إلى أخرى إذا كانت الصلاتان معنيتان لا يجوز له الانتقال من صلاة إلى أخرى، العلة أن الصلاة المعنية لابد أن يأتي بها من أولها؛ فإذا أراد أن يصلي سنة الفجر ثم أراد أن يتحول إلى فريضة الفجر وقد صلى ركعة فلا يجوز؛ لأنه انتقل من معين إلى معين؛ لأنه لابد للمعين أن ينويه من أوله، وإذا أراد أن ينتقل من صلاة معينة إلى غير معينة فإنه يجوز.

(١) متفق عليه: تقدم.

135