127

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] قال المفسرون أي: عند كل صلاة والزينة هي اللباس، قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على فساد صلاة من صلى عريانًا وهو قادر على ستر عورته، ومن السنة حديث جابر أن النبي ﷺ قال في الثوب: ((إذا كان الثوب واسعًا فالتحف به وإن كان ضيقًا فاتزر به))(١). دلت على وجوب ستر العورة.

أقسام العورة:

قسم العلماء العورة إلى ثلاثة أقسام:

١ - المغلظة: وهي عورة المرأة الحرة البالغة؛ لأن جميع البدن عورة إلا الوجه والكفين والقدمين.

بعض العلماء لا يرخص إلا في الوجه. ولكن الراجح هو القول الأول(٢).

٢ - العورة المخففة: وهي عورة الذكر من سبع إلى عشر سنين ولا يكون في الجسم عورة إلا الفرجان؛ القبل والدبر فقط.

٣ - العورة المتوسطة: هي ما عدا العورتين السابقتين وتكون ما بين السرة إلى الركبة يدخل في ذلك القسم:

الرجل من عشر فأكثر.

والمرأة التي دون البلوغ.

والأمة مطلقًا وهذا في الصلاة.

(١) صحيح: رواه البخاري (٣٦١) وأحمد (٤١٠٩) من حديث جابر رضي الله عنه.

(٢) هذا ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع حيث قال: ((ذهب شيخ الإسلام رحمه الله إلى أن الحرة عورة إلا ما يبدو منها في بيتها وهو الوجه والكفان والقدمان ... وبناء على أنه ليس هناك دليل تطمئن إليه النفس في هذه المسألة، فأنا أقلد شيخ الإسلام في هذه المسألة وأقول: إن هذا هو الظاهر إن لم نجزم به، لأن المرأة حتى ولو كان لها ثوب يضرب الأرض فإنها إذا سجدت سوف يظهر باطن قدمها، وعلى كلام المؤلف لابد أن يكون الثوب ساترًاً لباطن القدمين وظاهرهما وكذلك الكفان، ولا يبقى إلا الوجه، والوجه حده كحد الوجه في الوضوء تمامًا أي: من منحنى الجبهة من فوق إلى أسفل اللحية من أسفل، ومن الأذن إلى الأذن عرضًا وعلى هذا فيجب عليها أن تتحفظ بالنسبة لشعر الرأس ألا يخرج بناء على أنه ما دام متصلاً فله حكم المتصل ... )).

127