122

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

قال تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] استدل بها بعض العلماء على شرط الطهارة في الثياب ولكنه رد عليهم آخرون وقالوا: إن المراد بالثياب هنا الثياب المعنوية التي قال الله تعالى فيها: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرَ﴾ [الأعراف: ٢٦] والمقصود بالثياب هنا الأعمال.

وإذا كان الدليل يعتريه الاحتمال سقط الاستدلال.

حكم الصلاة بدون طهارة من الحدث: لا تصح مطلقًا سواء تركها ناسيًا أو ذاكرًا أو جاهلاً أو عالمًا.

والدليل : عموم قول الرسول ﷺ: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور)) وقوله: ((لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ))(١) وهذا عام.

والتعليل أن:

١- الطهارة من الحدث أمر إيجابي أي: ثبوتي مطلوب فعله ووجوده؛ فإذا صلى بعدمه يكون فات علينا أمر مطلوب فعله؛ فيكون ذلك نقصًا، وعليه تكون العبادة ناقصة یجب إتمامها.

س: ما حكم الصلاة إذا كان ثوبه أو بدنه أو البقعة فيها نجاسة وهو لم يعلم، إما لنسيان أو لجھل؟

ج - قد اختلف العلماء في هذه المسألة:

١- أن صلاته غير صحيحة: وتجب الإعادة.

وحجتهم: أن الطهارة من النجاسة شرط لصحة الصلاة؛ فإذا لم يكن متطهراً من النجاسة؛ فلا تصح صلاته کما لو صلی بحدث.

٢- إن صلاته صحيحة:

واستدلوا بأن النبي ﷺ صلى وفي أثناء الصلاة خلع نعليه وخلع الناس نعالهم فلما سلم قال: ((ما بالكم خلعتم نعالكم؟)) قالوا: يا رسول الله رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا؛ فقال: ((إن جبريل أتاني وأخبرني أن فيهما أذى))(١).

ووجه الاستدلال من الحديث:

(١) متفق عليه: تقدم.

(٢) رواه أحمد (١٠٧٦٩) بسند حسن.

122