118

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)) (١).

قالوا: إذا صح عن رسول الله ﷺ أن إدراك الركعة من الصلاة يكون إدراكًا للصلاة والركعة جزء منها فكذلك من أدرك تكبيرة الإحرام؛ فإذا كبر الإنسان لصلاة الفجر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الجماعة.

ودليلهم: أن إدراك جزء من الصلاة يعتبر إدراكًا للصلاة.

٢ - لا يدرك الوقت ولا الجماعة إلا بإدراك ركعة كاملة، فلا يدرك الوقت إلا بإدراك ركعة كاملة فيه.

ودليلهم: الحديث السابق: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)).

وقالوا: إن للحديث منطوقًا ومفهومًا.

منطوقه: أن من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة.

ومفهومه : أن من يدرك أقل من ذلك فلم يدرك الصلاة؛ وإذا كانت الركعة تختلف عن تكبيرة الإحرام؛ لأن الإنسان يدرك بالركعة جزءًا من الصلاة أكبر مما يدركه بتكبيرة الإحرام؛ وإذا كانت كذلك؛ فإنه لا يصح بالقياس لعدم مساواة الفرع للأصل، ولم يكن أولى منه بالحكم إذا كان الفرع أقل من الأصل فلا يجوز القياس؛ لأنه لا يلزم إلغاء أوصاف اعتبرها الشارع.

وهذا هو الراجح (٢).

وينبني على هذا الخلاف مسائل:

١ - امرأة طهرت من الحيض قبل طلوع الشمس بمقدار ركعة أو بمقدار تكبيرة الإحرام هل تجب عليها صلاة الفجر أم لا؟

الإجابة على ذلك:

(١) متفق عليه: رواه البخاري (٥٨٠) والترمذي (٥٢٤) والنسائي (٥٥٣، ٥٥٥) وأبو داود (٨٩٣، ١١٢١) وابن ماجه (١١٢٣) وأحمد (٧٦٠٩، ٧٧٠٧، ٨٩٣٢، ٩٦٠٢) ومالك (١٥) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) هذا ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع حيث قال: ((إنها لا تدرك الصلاة إلا بإدراك ركعة لقول النبي ﷺ يقول: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)) وهذا القول هو الصحيح واختيار شيخ الإسلام)).

118