338

Al-Muʿtaṣar min al-mukhtaṣar min mushkil al-āthār

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

Publisher

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

Publisher Location

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

في اقتضاء النقدين
عن ابن عمر قال: أتيت النبي ﷺ وهو في حجرة حفصة فقلت: يا رسول الله رويدك اسئلك، أني أبيع الإبل بالنقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير فقال رسول الله ﷺ: "إذا كان ذلك من صرف يومكما وافترقتما وليس بينكما شيء فلا بأس به" وقال بعض الرواة: "لا بأس إذا أخذت بسعر يومك" قوله: "بصرف يومكما أو بسعر يومكما" ليس بشرط في صحة البيع يعني المصارفة وإنما أمر بها لهضم صاحبه في ذلك إذ لا خلاف أن البيع يجوز بسعر يومهما وبأكثر وبأقل فالأمر ندب لا وجوب.
في ما يدخل فيه الربا
روي أن رسول الله ﷺ استعمل رجلا على خيبر فجاءه بتمر جنيب فقال له رسول الله ﷺ: "أكل تمر خيبر هكذا؟ " فقال: لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال رسول الله ﷺ: "أوه فلا تفعل بع الجميع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا" وقال في الميزان مثل ذلك ففيه رد رسول الله ﷺ حكم الميزان في دخول الربا في الأشياء الموزونة كدخولها في الأكيال ولم يقصد في ذلك إلى مأكول ومشروب دون ما سواهما مما لا يؤكل ولا يشرب فكان ظاهر ذلك يوجب صحة قول من قال لا يجوز بيع الحديد بالحديد إلا مثلا بمثل وزنا بوزن لأنها موزونة كالذهب والفضة في دخول الربا إياهما وكالمكيلات من التمر والحنطة والشعير في دخول الربا

1 / 335