164

Muʿallim al-tajwīd

معلم التجويد

أيضًا في عشرة أيام، فإذا أتممت حفظ جزء فاجعل شهرًا كاملًا لمراجعته.
وهكذا يتم لك حفظ جزء، حال كونك مُتمكِّنًا في حفظه، عاملًا به، في مدى: ثلاثة أشهر، ثم مراجعته في شهر.
ففي كل سنة ستكون حافظًا - إن شاء الله - لثلاثة أجزاء من القرآن الكريم.
وسيتم حفظك للقرآن كاملًا ومراجعته دومًا في مائة وعشرين شهرًا، أي في مدى عشر سنوات.
واذكر في ذلك أن رسول الله موسى ﵇، قد استأجره صاحب مدين (٥٤) ثماني حجج فأتمها عشرًا، مهرًا لإحدى ابنتيه، قال تعالى: [القَصَص: ٢٧] ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِي حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدَكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ *﴾ .

(٥٤) اشتهر عند الناس أنه شعيبٌ نبيُّ الله ﵇، والظاهر أنه غيره كما رجّح ذلك ابن كثير ﵀. وقال ابن جرير ﵀: الصواب أن هذا لا يُدرك إلا بخبرٍ، ولا خبرَ تجب به الحُجّة بذلك. اهـ. انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ص (١٢٩٠)، ط - بيت الأفكار. وجامع البيان في تأويل آي القرآن (تفسير الطبري): (٢٠/٦٢) . وقد أفدت جميع ما سبق من ملحوظة للعلاّمة، ابن جبرين - بخطّ يده - حفظه الله، عند تكرُّمه بمراجعة الكتاب.

1 / 173