320

Al-dhahab al-masbūk fī taḥqīq riwāyāt ghazwat Tabūk

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

بدون

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قال أبو جعفر:
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال أنا معمر، عن الزهري، عن عروة عن عائشة قالت: ﴿وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ أبو عامر الراهب انطلق الى الشام، فقال الذين بنوا مسجد الضرار: انما بنيناه ليصلى فيه أبو عامر (١).

(١) تفسير ابن جرير الطبرى (٢٥/ ١١).
قلت: إن هذا الاسناد حسن بعد دراسة رجاله كلهم ثقات إلا الحسن بن يحيى بن الجعد، صدوق، وقد مر بكم ترجمته قريبا. انظر التقريب (١٧٢/ ١).
وقال أبو حيان فى البحر المحيط (٩٨ - ٩٩/ ٥) وانتصب ضرارا على أنه، مفعول من أجله، أى مضارة لإخوانهم أصحاب مسجد قباء تعاونا بهم، فأرادوا أن يفترقوا عنه وتختلف كلمتهم، إذا كان ممن كان يجاوز سجدهم، يصرفونه إليه، وذلك داعية الى صرفه عن الإيمان. ثم قال أبو حيان: ارصادا أى اعدادا لاجل من حارب اللَّه ورسوله وهو أبو عامر الراهب، وسماه الرسول ﷺ الفاسق وكان سيدا فى قومه، ولم يزل مجاهرا بذلك وقال لرسول اللَّه ﷺ: بعد محاورة لا أجد قوما يقاتلونك إلا قاتلتك معهم فلم يزل يقاتله، فلما فتح مكة هرب الى الطائف، فلما أسلم أهل الطائف، هرب الى الشام يريد قيصرا مستنصرا على الرسول ﷺ فمات وحيدا طريدا حزينا بقنسرين الخ ولا حاجة بنا أن نطول قصته. انظر قصة هذا الفاسق فى تفسير القرطبى (٢٥٧/ ٨).
* * *

1 / 319