316

Al-dhahab al-masbūk fī taḥqīq riwāyāt ghazwat Tabūk

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

بدون

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ببنائنا، الى الرفق بالمسلمين، والمنفعة، والتوسعة، على أهل الضعف والعلة، ومن عجز عن المسير الى مسجد رسول اللَّه ﷺ للصلاة فيه، وتلك هي الفعلة الحسنة ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فى حلفهم ذلك، قيلهم ما بنيناه إلا ونحن نريد الحسنى، ولكنهم بنوه يريدون ببنائه السوأى، ضرارا لمسجد رسول اللَّه ﷺ، كفرا باللَّه، وتفريقا بين المؤمنين، وارصادا لأبى عامر الفاسق (١).
قال أبو جعفر:
حدثنى المثنى، قال: ثنا عبد اللَّه، قال: ثنى معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾ وهم أناس من الانصار ابتنوا مسجدا، فقال لهم أبو عامر: ابنوا مسجدكم، واستعدوا بما استطعتم من قوة وسلاح، فاني ذاهب الى قيصر ملك الروم، فآتى بجند من الروم، فأخرج محمدا وأصحابه، فلما فرغوا من مسجدهم، أتوا النبي ﷺ، فقالوا: قد فرغنا من بناء مسجدنا، فنحب أن تصلى فيه، وتدعو لنا بالبركة، فأنزل اللَّه فيه ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ

(١) تفسرر ابن جرير الطبرى (٣٣ - ٣٤/ ١١). انظر المصاحف لابن أبى داود فى اختلاف الواو ص ٣٩ انظر زاد المسير لابن الجوزى (٤٩٨ - ٥٠٠/ ٣) فانه عدد أسماء المنافقين الذى ن بنوا مسجد الضرار عليهم من اللَّه ما يستحقون، والدر المنثور للسيوطى (٢٧٦ - ٢٧٨/ ٣). وروح المعانى للالوسى (١٨ - ١٩/ ١١) والبحر المحيط لابى حيان (٩٨ - ٩٩/ ٥) وتفسير ابن كثير مع البغوى (٢٣٨ - ٢٤٤/ ٤) وفتح القدير للشوكانى (٣٨٣ - ٣٨٨/ ٢) وكتاب التسهيل للكلبى (٨٤ - ٨٥/ ٢) والقرطبى فى تفسيره (٢٥٣ - ٢٥٨/ ٨) والرازى (١٩٢ - ١٩٤/ ١٦).

1 / 315