315

Al-dhahab al-masbūk fī taḥqīq riwāyāt ghazwat Tabūk

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

بدون

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

الفصل الرابع والثلاثون فيما نزل من القرآن فيمن بنى مسجد الضرار
قال اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ التوبة: ١٠٧.
قال أبو جعفر:
فتأويل الكلام: والذين ابتنوا مسجدا ضرارا لمسجد رسول اللَّه ﷺ، كفرا باللَّه، لمحادتهم بذلك رسول اللَّه ﷺ، ويفرقوا به المؤمنين، ليصلى فيه بعضهم دون مسجد رسول اللَّه ﷺ، وبعضهم فى مسجد رسول اللَّه ﷺ فيختلفوا بسبب ذلك ويفترقوا، ﴿وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ يقول: وأعدوا له، لأبى عامر الكافر، الذى خالف اللَّه ورسوله، ﷺ، كفر بهما، وقاتل رسول اللَّه من قبل: يعنى من قبل بنائهم ذلك المسجد، وذلك أن أبا عامر هو الذى كان حزب الاحزاب، يعنى حزّب الاحزاب لقتال رسول اللَّه ﷺ، فلما خذله اللَّه لحق بالروم، يطلب النصر من ملكهم على رسول اللَّه ﷺ، كتب الى أهل مسجد الضرار، يأمرهم ببناء المسجد الذى كانوا بنوه فيما ذكر عنه، ليصلى فيه فيما يزعم إذا رجع إليهم، ففعلوا ذلك وهذا معنى قوله تعالى ﴿وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى﴾. . يقول: جل ثناءه: وليحلفن بانوه ان اردنا إلا الحسنى

1 / 314