300

Al-dhahab al-masbūk fī taḥqīq riwāyāt ghazwat Tabūk

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

بدون

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

يعنى أنهم الخارجون من الإيمان الى الكفر باللَّه، ومن الطاعة الى المعصية (١).

= سترى تخريج هذا الحديث فى مواضع عديدة من الجامع الصحيح للبخارى رحمه اللَّه تعالى وتقطيع البخارى للحديث المذكور فى عدة مواضع تحت أبواب مختلفة. وهذا يدل على أنه من الفقهاء الكبار فى الإسلام رحمهم اللَّه تعالى.
(١) تفسير ابن جرير الطبرى (٣/ ١١).
قال ابن الجوزى فى زاد المسير (٤٨٧/ ٣) تحت هذه الآية: قال مقاتل: حلف عبد اللَّه ابن أبيّ للنبي ﷺ لا أتخلف عنك، ولأكونن معك على عدوك، وطلب منه أن يرضى عنه، وحلف عبد اللَّه بن سعد بن أبى السرح لعمر بن الخطاب، وجعلوا يترضون النبي ﷺ وأصحابه قال لما قدم النبي ﷺ من تبوك ثم قال: لا تجالسوهم ولا تكلموهم انظر الدر المنثور للسيوطى (٢٦٨/ ٣). وتفسير ابن كثير مع البغوى (٢٢٦/ ٤) والقرطبى فى تفسيره (٢٣١ - ٢٣٢/ ٨).
وقال السيد صديق حسن خان فى فتح البيان (١٨٢/ ٤): وإذا كان هذا هو ما يريده اللَّه ﷾ من عدم الرضا، عن هؤلاء الفسقة العصاة، فينبغى لكم أيها المؤمنون أن لا تفعلوا خلاف ذلك، بل واجب عليكم أن لا ترضوا عنهم، على أن رضاكم عنهم لو وقع، لكان غير معتد به ولا مفيدا لهم.
قلت: والمقصود من أخبار اللَّه ﷾ بعدم رضاه عنهم هو نهى المؤمنين عن ذلك لأن الرضاء عمن لا يرضي اللَّه عنه مما لا يفعله مؤمن، ونكتة العدول من هذا الظاهر هو نفاقهم وكفرهم برب العالمين وبرسول اللَّه ﷺ. انظر فى ظلال القرآن للسيد قطب (١٠/ ١١).
* * *

1 / 299