﴿ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق قربات عند اللَّه وصلوات الرسول﴾ قال: دعاء الرسول، قال: هذه ثنية اللَّه من الأعراب (١).
قال اللَّه تعالى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ التوبة: ١٠١.
قال أبو جعفر:
يقول تعالى ذكره: ومن القوم الذين حول مدينتكم من الأعراب منافقون، من أهل مدينتكم أيضا أمثالكم أقوام منافقون، وقوله: ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾ يقول: مرنوا عليه ودربوا به، ومنه شيطان مارد ومريد: وهو الخبيث العاتى، ومنه قيل: تمرد فلان على ربه: أى عتا ومرد على معصيته واعتادها (٢).
(١) تفسير ابن جرير الطبرى (٥/ ١١).
قلت: هذا الأثر مقطوع من كلام قتادة بن دعامة السدوسى التابعى المعروف وإسناده صحيح.
قال السيوطى فى الدر المنثور (٢٦٩/ ٣): أخرج ابن المنذر وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ عن قتادة فى قوله تعالى ومن الأعراب من يؤمن باللَّه ثم ذكر الأثر. .
قلت: وإلى هذا الأثر أشار ابن الجوزى فى زاد المسير (٤٨٩/ ٣) والسيد صديق حسن خان فى فتح البيان (١٨٥/ ٤) انظر تفسير القرطبى (٢٣٥/ ٨) والتفسير الكبير للرازى (١٦٨/ ١٦) وهكذا قال ابن كثير فى تفسيره (٢٢٨/ ٤) مع البغوى: المراد بصلوات الرسول دعاؤه للمنفقين المتصدقين.
(٢) تفسير ابن جرير الطبرى (٩/ ١١). =