264

Al-dhahab al-masbūk fī taḥqīq riwāyāt ghazwat Tabūk

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

بدون

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

والقعود فى أهله وقالوا: ﴿ذَرْنَا﴾ يقول: وقالوا لك: دعنا نكن ممن يقعد فى منزله مع ضعفاء الناس ومرضاهم، ومن لا يقدر على الخروج معك فى السفر (١).

(١) تفسير ابن جرير الطبرى (٢٠٧/ ١٠).
قال الإمام ابن كثير فى تفسيره (٢٢١/ ٤) مع تفسير البغوى: يذم اللَّه تعالى وينكر على المتخلفين عن الجهاد الناكلين عنه مع القدرة عليه ووجود السعة والطول واستأذنوا الرسول فى القعود عن الغزوة. . . إلخ.
وقال القرطبى فى تفسيره (٢٢٣/ ٨): انتدب المؤمنون الى الإجابة وتعلل المنافقون: فالأمر للمؤمنين باستدامة الإيمان وللمنافقين بإبتداء الإيمان ﴿وان﴾ فى موضع النصب أى بأن آمنوا إلخ وقال: ابن الجوزى فى زاد المسير (٤٨١ - ٤٨٢/ ٣) قوله تعالى ﴿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ هذا عام فى كل سورة وقال مقاتل: المراد بها سورة (البراء) وقوله تعالى: ﴿أَنْ آمِنُوا﴾ أى: بأن آمنوا وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: استدعوا الإيمان
والثانى: افعلوا فعل من آمن.
والثالث: آمنوا بقلوبكم كما آمنتم بألسنتكم، فعلى هذا يكون الخطاب للمنافقين.
قلت: قول ابن الجوزى وجيه عندى لأنه خبر عام عن المنافقين فى حال نزول الوحي على رسول اللَّه ﷺ وما يطرأ عليم من الخوف والاضطراب وليس هذا عند نزول البراءة فقط وإنما عند نزول الوحي مطلقا.
* * *

1 / 263