263

Al-dhahab al-masbūk fī taḥqīq riwāyāt ghazwat Tabūk

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

بدون

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ التوبة: ٨٦.
قال أبو جعفر:
يقول اللَّه تعالى ذكره: وإذا أنزل عليك يا محمد سورة من القرآن، بأن يقال لهؤلاء المنافقين ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ يقول: صدقوا باللَّه: ﴿وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ﴾ يقول: اغزوا المشركين مع رسول اللَّه ﷺ ﴿اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾ يقول: استأذنك ذو الغنى والمال منهم فى التخلف عنك،

= قلت: ذكره الحافظ فى طبقاته فى الطبقة الثالثة. انظر تفسير ابن كثير مع البغوى (١٨١/ ٤) ولباب النقول فى أسباب النزول للسيوطى ص ١١٧ - ١١٨ وتفسير زاد المسير لابن الجوزى (٤٥٠/ ٣) وفتح القدير للشوكانى (٣٥٣/ ٢) وتفسير القرطبى (١٥٩/ ٨) وظلال القرآن للسيد قطب (٧٢ - ٧٣/ ١٠) وتفسير الخازن (٣١٦/ ٢). قال الألوسى فى روح المعانى: (١١٤ - ١٥٦/ ١٠) تحت هذه الآية أخرج ابن أبى حاتم عن جابر بن عبد اللَّه قال: جعل المنافقون الذين تخلفوا فى المدينة يخبرون عن النبي ﷺ أخبار السوء يقولون: أن محمدا وأصحابه قد جهدوا فى سفرهم وهلكوا فبلغهم تكذيب حديثهم وعافية النبي ﷺ وأصحابه فأنزل اللَّه تعالى الآية فتأمل. انظر تفسير الزمخشرى (٥٥٦/ ١) والبحر المحيط لأبى حيان (٥١/ ٥) إذ يقول: الحسنة يوم بدر والسيئة يوم أحد ونسب ذلك الى ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنه.
قلت: أما من حيث الاسناد فلا وأما من حيث الواقع فقد يكون صحيحا والآية عامة فى كل شيء، واللَّه أعلم.

1 / 262