252

Al-dhahab al-masbūk fī taḥqīq riwāyāt ghazwat Tabūk

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

بدون

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

الفصل السابع والعشرون فيما نزل من القرآن فى المستأذنين بعدم حضور غزوة تبوك
قال اللَّه تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾ التوبة: ٤٣.
قال أبو جعفر: وهذا عتاب من اللَّه -تعالى- ذكره عاتب به نبيّه ﷺ فى إذنه، لمن أذن له فى التخلف عنه حين شخص الى تبوك لغزو الروم، من المنافقين، يقول جلّ ثنائه ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ﴾ يا محمد ما كان منك فى إذنك لهؤلاء المنافقين الذين استأذنونك فى ترك الخروج معك، وفى التخلف عنك من قبل أن تعلم الكاذبين. . ثم أورد أبو جعفر عدة آثار تحت هذه الآية: منها أثر مجاهد إذ قال: حدثنى: محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنى عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ قال: ناس قالوا: استأذنوا رسول اللَّه ﷺ، فإن أذن لكم فاقعدوا، وإن لم يأذن لكم فاقعدوا (١).

(١) تفسير ابن جرير الطبرى (١٤٢/ ١٠). =

1 / 251