186

Mujmal uṣūl ahl al-Sunna

مجمل أصول أهل السنة

حكم قراءة الكتب الأسطورية التي تتحدث عن نشأة الكون
السؤال
هل قراءة الكتب الأسطورية التي تتكلم عن نشأة الكون، وأنه نشأ عن تقاتل الآلهة تنافي كمال التوحيد؟
الجواب
هذا من الإثم، حتى لو كان من باب حب الاستطلاع، بل جميع العلوم التي لا فائدة فيها للبشرية وهي أشبه بالأوهام والأساطير أو أشبه بالأفكار والخيالات والتخرصات يجب على المسلم تجنبها، فإذا كان النبي ﷺ حذرنا من قراءة كتب أهل الكتاب التي أصلها منزل من السماء لكنها حرفت، واعتبر النبي ﷺ قراءتها من التهوك: (أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب!)، فالنبي ﷺ أنب عمر لما قرأ صحيفة من التوراة؛ لأنها تشتمل على الحق والباطل، وقد يلتبس الحق بالباطل على القارئ، ولا يوجد قارئ معصوم، فلذلك أرى أنه ما عدا العلوم التي يحتاجها المسلمون وتحتاجها الأمة وتحتاجها البشرية، فالذين تتعلق هذه العلوم بتخصصاتهم يقرءونها على قدر الحاجة، والذين لا تتعلق بتخصصاتهم لا يقرءوها.
وأيضًا ما ليس مفيدًا للبشر إطلاقًا مثل هذه الأوهام حول أصل الإنسان وأصل الخليقة هذا من الإثم، وهو داخل في عمل الخراصين الذين قال الله فيهم: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ * يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الذاريات:١٠ - ١٢]، فمنهجهم التخرص، فالأولى اجتناب هذه الكتب؛ فهي تمرض القلوب.

6 / 25