الجمع بين نصوص الوعد والوعيد
السؤال
قلتم: إن المؤمن العاصي يدخل النار ثم يخرجه الله منها ويدخله الله الجنة، فكيف نوفق بين هذا وبين قول النبي ﷺ: (لا يدخل الجنة نمام)، و(لا يدخل الجنة قاطع رحم)، و(لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه)، وغيرها من الأحاديث؟
الجواب
هذا يرجع إلى قاعدة أن النصوص الشرعية لا بد أن يرد بعضها إلى بعض، وأن يفسر بعضها بعضًا، وهذا هو ظاهر النص، وتدل عليه نصوص أخرى من أن النبي ﷺ ذكر هذا على سبيل الوعيد أولًا.
والأمر الثاني: أنه يقصد أن لا يدخل الجنة ابتداءً، فبعد الحساب يدخل النار لتطهيره.
والأمر الثالث: أن قواعد الشرع دائمًا لها استثناءات، ويكون المعنى هنا: ما لم يغفر الله له أثناء الحساب فإنه لا يدخل الجنة حتى يطهره الله ﷿ بالنار؛ لأن مثل هذا النص لا بد أن يرد إلى نصوص الشفاعة، ونصوص أهل الكبائر، ونصوص الشفاعة أثبتت وهي قطعية أنه لا يبقى من أهل التوحيد أحد في النار.