Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
Your recent searches will show up here
Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
Al-Mullā ʿAlī al-Qārī (d. 1014 / 1605)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
ولفظة ثم مستعارة للتراخي الرتبي ؛ لأن الإستقامة أفضل من قوله : ( آمنت بالله ) لشمولها العقائد والأعمال والأخلاق ذكره الزمخشري والإمام ، وهي لغة ضد الإعوجاج أي الإستواء في جهة الإنتصاب ، وتنقسم إلى استقامة العمل وهو الإقتصاد فيه غير متعد من منهج السنة ولا متجاوز عن حد الإخلاص إلى الرياء والسمعة ، أو رجاء العوض ، أو طلب الغرض ، واستقامة القلب وهي الثبات على الصواب وعند المحققين هي استواء القصد في السير إلى الله ، وثبات القوى على حدودها بالأمر والنهي ، وهي دون الإستقامة في السير في الله ؛ لأن هذه في الطريق والسلوك إليه بأحدية الطريق المستقيم ، وأما السير في الله فهو الإتصاف بصفاته ، والإستقامة في الله دون الإستقامة في السير في الله المأمور بها نبينا محمد عليه الصلاة والسلام في قوله : 16 ( { فاستقم كما أمرت } ) لأن تلك في مقام جمع الجمع والبقاء بعد الفناء ، والأولى للمريدين والثانية للمتوسطين ، واستقامة الروح وهي الثبات على الحق والسر وهي الثبات على الحقيقة . قال القشيري : الإستقامة درجة بها كمال الأمور وتمامها وبوجودها حصول الخيرات ونظامها ، ومن لم يكن مستقيما ضاع سعيه وخاب جهده وأنشد :
إذا أفشيت سرك ضيق صدر
أصابتك الملامة والندامة
وإن أخلصت يوما في فعال
تنال جزاءه بالاستقامة
وقال بعض العارفين : معنى الحديث أنه إذا وفقت بالتوحيد ورؤية جلال قدمه فدر مع الحق حيث دار أما قضاء وأما رضاء ، ولا تنزل عن مقام الرضا إلى فترة النفس والهوى . وقال الغزالي : ( لعزة الإستقامة والإحتياج إليها في كل حالة أمر الله تعالى عباده بقراءة الفاتحة المتضمنة للدعاء بالإستقامة أمر وجوب في الأوقات الخمسة ) . نسأل الله تعالى الإستقامة الشاملة بحسن الخاتمة ( رواه مسلم ) ورواه النسائي والترمذي وابن ماجة وزاد : ( قلت : يا رسول الله ، ما أخوف ما أخاف علي ، فأخذ بلسانه ثم قال : هذا ) . وقال الترمذي حسن صحيح ، وزاد في الإحياء قلت : ( ما أتقي ) فأومأ بيده إلى لسانه .
Page 156
Enter a page number between 1 - 4,807