342

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله أن تكون الثانية أخفض من الأولى) قال في المنية ومن المشايخ من قال يخفض الثانية قال الحلبي وكان مراده أنه يخفيها ولا يجهر بها أصلا لما قلنا من عدم الاحتياج إلى الجهر أي لأن المقصود بالجهر الإعلام، وقد حصل بالأولى، وهذا بخلاف القول الأول لأن ظاهره أنه يجهر بها دون الجهر بالأولى والأصح القول الأول لأن الأولى وإن دلت على تعقيب الثانية إياها إلا أن المقتدين ينتظرون الإمام فيها ولا يعلمون أنه يأتي بها أو يسجد قبلها لسهو حصل له (قوله ولا شيء عليه، ولو سلم عن يمينه) كذا في النسخ، وفي بعضها زيادة وهي، ولو سلم تلقاء وجهه فإنه يسلم عن يساره، ولو سلم إلخ (قوله أو يخرج من المسجد) قال في النهر: والصحيح أنه إن استدبر القبلة لا يأتي به كذا في القنية (قوله لا يكون داخلا) أي لو اقتدى به إنسان بعد قوله: السلام قبل أن يقول عليكم لا يصير داخلا في صلاته لأنه اقتداء بغير مصل (قوله فما في الخلاصة من أن الصحيح إلخ) قال في النهر يمكن تخريج ما في الخلاصة على الراجح ولفظه: وينوي من كان معه في المسجد هو الصحيح فعلى هذا لا ينوي النساء في زماننا. اه.

إذ المعنى من معه في الصلاة كائنا في المسجد بدليل ما بعده وهذا أولى من الجزم بضعفه (قوله وخرج بذكر القوم النساء) بناء على أن القوم مختص بالرجال لغة، وهو ظاهر قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم} [الحجرات: 11] الآية وقول الشاعر

أقوم آل حصن أم نساء

Page 352