[منحة الخالق]
قراءة الفاتحة والتسبيح والسكوت وهذا جواب ظاهر الرواية لما روينا عن علي وابن مسعود إلخ وعبارة الذخيرة: وفي الأخريين هو بالخيار إن شاء قرأ، وإن شاء سبح، وإن شاء سكت، ثم قال: وإن ترك القراءة والتسبيح لم يكن عليه حرج ولا سجدتا سهو، وإن كان ساهيا لكن القراءة أفضل هو الصحيح من الروايات كذا ذكره القدوري في شرحه اه.
عبارة قاضي خان في سجود السهو: ولو لم يقرأ شيئا من القرآن في الشفع الثاني ولم يسبح، عن أبي حنيفة أنه لا حرج عليه في العمد ولا سجود عليه في السهو وعليه الاعتماد اه.
إنما نقلنا عباراتهم بنصوصها ليتضح كلام المؤلف فإنه محل اشتباه.
(قوله وفي المحيط إلخ) حاصله: أن السنة مطلق الذكر لكن كونه بالفاتحة أفضل فلو سبح لا يكره بخلاف ما لو سكت فصار التخيير بين القراءة والتسبيح لا بينهما وبين السكوت بل السكوت مكروه.
والحاصل أن الخيار بين الأولين فقط على ما في المحيط وبين الثلاثة على ما في غيره فيكره السكوت على الأول لا على الثاني، والثاني هو الصحيح المعتمد وعلى كل فليس تعيين القراءة هو السنة، ولكن لما كان السكوت مكروها على الأول كانت القراءة سنة بالنظر إلى السكوت بمعنى أنه لو لم يقرأ وسكت يكره لترك السنة، ولما كان غير مكروه على الثاني لم تكن القراءة سنة بل هي أفضل على الأول بالنظر إلى التسبيح فلذا اتفق الكل على أن القراءة أفضل كما سيأتي.
(قوله بدليل أنه شرعت المخافتة فيها) أي في القراءة في الركعتين الأخريين رملي (قوله لكن مقتضى أثر علي وابن مسعود إلخ) الظاهر أنه استدراك على تضعيف كلام المحيط بأن مقتضى أثر علي وابن مسعود - رضي الله عنهما - أنه لا يكون مسيئا بترك القراءة فيهما كما قاله في المحيط وإنما اقتصر على أنه لا يكون مسيئا بالسكوت لعلم عدم الإساءة بترك القراءة بالأولى وليشير إلى مخالفته من هذا الوجه فقط لكلام المحيط، وحاصله أن صاحب البحر اختار التخيير بين الثلاثة للأثر الوارد، وهو ظاهر الرواية كما تقدم فافهم (قوله ويحمل ما في السراج إلخ) قال في النهر: لا يخفى ما بين دعوى الإباحة وأن الترك أولى من التنافي إذ المباح ما استوى طرفاه والمندوب ما ترجح فعله على تركه أقول:: الذي يظهر من كلام البحر أن المراد بالإباحة الحل لاستدلاله بالحديث وقول فخر الإسلام أن السورة مشروعة نفلا تأمل
Page 345