[منحة الخالق]
حقا كفر لأنه استخفاف (قوله لا يجوز زجره إلخ) قال بعضهم يمكن أن يراد بالتكبير ذكر هو تعظيم الله تعالى سواء كان بلفظ التكبير أو لم يكن جمعا بين الروايات اه.
أي ليشمل روايتي التسميع والتكبير عند الرفع من الركوع وسيأتي في الفصل ذكر هذه الرواية عن المحيط وروضة الناطفي ولذا قال بعض الفضلاء: واقتصر الكرماني على إعرابه بالجر ومشى على أن يكون تكبير الرفع من الركوع من السنن لما روي أنه - عليه السلام - «كان يكبر عند كل رفع وخفض» ، وقد نقل تواتر العمل به بعده ولكن العمل به ترك في زماننا. اه.
وسيأتي تأويل الحديث بأن المراد بالتكبير الذكر الذي فيه تعظيم كما مر وعلى هذا فلو فرض أن المصنف لم يقصد الرواية الثانية فليكن المراد بالتكبير في كلامه ما ذكر يشمل تكبير الركوع والتسميع في الرفع منه رعاية للاختصار الذي بنى كتابه عليه وبالجملة فالأنسب الجر لما قلنا ولئلا يلزم التكرار المنافي للاختصار في قوله والقومة والجلسة، ودفعه بما سيأتي أن المراد بالقومة القومة من السجود بعيد ومما يؤيد الجر قوله بعده: وتسبيحه ثلاثا إذ لو كان الرفع مرفوعا لكان الأولى تقديم قوله: وتسبيحه على قوله: والرفع منه كما لا يخفى
(قوله لكن استفادة الحكمين إلخ) قد يمنع إرادة الشارح الزيلعي استفادة الحكمين مما ذكر يدل عليه اقتصاره في التعليل على قوله لأن التكبير عند الرفع منه سنة، ثم استئنافه ذكر الرفع بقوله: وكذا الرفع نفسه إذ المتبادر من مثل هذا التركيب في كلام العلماء التنبيه على أمر آخر غير ما ذكر قبله وإلا لقال لأن الرفع نفسه والتكبير عنده سنتان، ولو سلم فلا مانع من إرادة ذلك بناء على صحة قراءته بالوجهين ففي كل وجه يراد معناه فيستفاد الحكمان من هذا اللفظ الواحد في وقتين، وقد وقع نظيره في القرآن الكريم كما في قوله تعالى {إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم} [الأعراف: 194]
Page 320