[منحة الخالق]
(قوله: لأنه لما لم يجز التحري إلخ) هذا التعليل غير موافق للمعلل ولعل في العبارة سقطا فليتأمل.
(قوله: بل في القرآن العظيم ما يدل عليه) فيه نظر؛ لأنه لا نص على بيت المقدس، وإنما السنة بينت أن المراد من قبلتهم بيت المقدس على أن ثبوت التوجه إليه لم يكن حاصلا بهذه الآية بل كان ثابتا بالسنة وهذه الآية تدل على نسخه، نعم فيها دلالة بعد البيان على مشروعيته قبلها وليس الكلام في مجرد مشروعيته بل في موجبه وهي لم تدل عليه فليتأمل كذا قاله الشيخ إسماعيل أقول: وفي الجواب الأول نظر؛ لأن الكتاب إذا بينته السنة يكون الحكم مضافا إلى الكتاب لا إلى السنة كما نبه عليه في العناية عند الكلام على مسح الرأس نعم يرد على الشارح الزيلعي أن التوجه إلى بيت المقدس من شرائع من قبلنا وهو ثابت بقوله تعالى {فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] كما ذكره في التلويح فيكون من نسخ الكتاب بالكتاب (قوله: التحري في القبلة على عشرين) أي باعتبار القسمة العقلية مع قطع النظر عن إمكان الوجود. (قوله: وأما الرابع فهو إلخ) أي فلا وجود له في الخارج.
Page 305