[منحة الخالق]
(قوله: وإن كانت إعادته مستحبة) يشير إلى أنه لا منافاة بينه وبين ما في الظهيرية؛ لأن الإعادة مقام آخر. (قوله: وفي فتاوى قاضي خان معناه) أي فيها معنى ما في الخلاصة وقوله فإن حمل الوجوب كلام مستأنف. (قوله: إلا الجنب) قال في فتح القدير بعد هذا ولو قال قائل فيهم إن علم الناس حالهم وجبت وإلا استحب ليقع فعل الأذان معتبرا وعلى وجه السنة لم يبعد وعكسه في الخمس المذكورة. اه.
(قوله: وهو يقتضي عدم صحته) أقول: قال في البدائع يكره أذان المرأة باتفاق الروايات ولو أذنت للقوم أجزأهم حتى لا يعاد لحصول المقصود وهو الإعلام وروي عن أبي حنيفة أنه يستحب الإعادة وكذا يكره أذان الصبي الذي يعقل وإن كان جائزا حتى لا يعاد في ظاهر الرواية لحصول المقصود، وأما الصبي الذي لا يعقل فلا يجزئ ويعاد؛ لأن ما يصدر لا عن عقل لا يعتد به كصوت الطيور ويكره أذان المجنون والسكران وهل يعاد في ظاهر الرواية أحب إلي أن يعاد. (قوله: وينبغي أن لا يصح أذان الفاسق إلخ) كذا في النهر أيضا وظاهره أنه يعاد، وقد صرح في معراج الدراية عن المجتبى أنه يكره ولا يعاد وكذا نقله بعض الأفاضل عن الفتاوى الهندية عن الذخيرة لكن في القهستاني اعلم أن إعادة أذان الجنب والمرأة والمجنون والسكران والصبي والفاجر والراكب والقاعد والماشي والمنحرف عن القبلة واجبة؛ لأنه غير معتد به وقيل مستحبة فإنه معتد به إلا أنه ناقص وهو الأصح كما في التمرتاشي. اه.
فقد صرح بإعادة أذان الفاجر أي الفاسق لكن في كون أذانه معتدا به نظر لما ذكره الشارح من عدم قبول قوله فحينئذ لا يفيد العلم بدخول الأوقات ومثله المجنون والسكران والصبي فالمناسب أن لا يعتد بأذانهم أصلا ولا يصح تقريرهم في وظيفة الأذان لعدم حصول فائدته، وقد يقال مراده بالاعتداد به من جهة قيام الشعائر وعدم وجوب المقاتلة بتركه وعدم الإثم به
Page 278