268

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

[الأذان قبل الوقت]

(قوله: وأما فيه إلخ) أي في الفجر. (قوله: ويحمل ما رووه إلخ) قال في العناية، فإن قيل: جاء في الحديث لا يغرنكم أذان بلال ويعلم به أنه كان يؤذن قبل الوقت أجيب بأنه حجة لنا حيث لم يعتبر النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أذانه ونهاهم عن الاغترار به واعتباره، وقد ذكر في المبسوط أن أذان بلال أنكره عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمره أن ينادي على نفسه إلا أن العبد قد نام يعني نفسه أي أنه أذن في حال النوم والغفلة وكان يبكي ويطوف حول المدينة ويقول ليت بلالا لم تلده أمه وابتل من نضح دم جبينه، وإنما قال ذلك لكثرة معاتبة رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - إياه. اه.

(قوله: وينبغي أنه إن طال الفصل تبطل وإلا فلا) تابعه في النهر فقال ظاهر ما في القنية أنها لا تعاد إلا أنه ينبغي فيما إذا طال الفصل أو وجد بينهما ما يعد قاطعا كأكل ونحوه. اه.

أقول: وكذا ظاهر ما تقدم عن المجتبى في القولة السابقة أنها لا تعاد ما دام الوقت باقيا وهذا أدل على المقصود من عبارة القنية وكأن معنى قوله لم أره أي صريحا تأمل.

[أذان الجنب وإقامته وأذان المرأة والفاسق والقاعد والسكران]

(قوله: فلأنها منهية عن رفع صوتها) قال في النهر ولو خفضته أخلت بسنة الأذان. (قوله: فلأن قوله لا يوثق به إلخ) قال في النهر وهذا يقتضي ثبوتها ولو كان عالما بالأوقات ولم أر لهم ما إذا لم يوجد إلا جاهل بالأوقات تقي وعالم بها فاسق أيهما، وقد قالوا في الإمامة: إن الفاسق أولى من الجاهل وعكسوا ذلك في القضاء والفرق لا يخفى إلا أنه ينبغي أن يكون الأذان كالإمامة

Page 277